العيد ( يا ولي الأمر ) فرحةٌ لا مَذلّةٌ !! ( لقد انتهى الدرس )
بقلم / عبدالله صالح عباد
السبت 30 مايو 2026
ها هي أيام عيد الأضحى نعيشها بِحُلوِها حيث تنسينا هموم الحياة هي فرحة من ربنا لهذه الأمة التي خصها الله بعيدين في السنة عيد الفطر وعيد الأضحى فنحمد الله على نعمه . ولكن هذه السنة في عيد الأضحى المبارك اشتدت على الناس أزمات بالجملة فبعد أزمة الكهرباء المزمنة أضيفت أزمات أخرى ، ومنذ أشهر والناس يعانون من شحة في المشتقات النفطية وشحة في الغاز المنزلي وكذلك غاز السيارات . واشتدت انقطاع الكهرباء لأكثر من 7 ساعات مقابل 3 ساعات تشغيل وتعطلت مصالح الناس . وارتفعت الأسعار وهذه الأيام التجار يتوعدون بجرعة قوية بزيادة الأسعار بحجة زيادة في الجمارك وغير هذا ، وكله يتحمله المواطن المسكين والذي ذنبه الوحيد أنه سلمي ويرضى بواقعه ، ولكن نخشى على البلاد من الانفجار فكثر الضغط على المواطن أكيد سيولد الانفجار ونخشى من انفلات الأمور لأن المسؤول مركوز على الكرسي لا يحرك ساكنا جالس على كرسيه الدوار وكلما أراد المواطن أن يشكو همومه ويواجهه يعرض عنه ويدور مع كرسيه الدوار لكي لا يرى مشاكل الناس فإذا كنت كذلك أيها المركوز فلماذا جلست على الكرسي هل اعتبرته مغنم وفرصة فياويلك من الله ويا ويلك من دعوات الناس ، أيرضيك أيها الوزير دعوات الناس عليك؟ أيرضيك أيها المحافظ دعوات الناس عليك؟ أيرضيك أيها الوكيل دعوات الناس عليك؟ أيرضيك يا مدير الكهرباء دعوات الناس عليك؟ أيرضيك يا مدير النفط دعوات الناس عليك؟ أيرضيك أيها المسؤول دعوات الناس عليك؟ أعتقد أنهم ماتت ضمائرهم ويقولك ما بيدي شيء أعمله وكأن الواقع يحاكي أن لكل مسؤول حرية اللعب كيفما شاء وجلس على الكرسي لكي يكوّن نفسه ( بل ليهلك نفسه ) ويقولك فرصة لأن الحساب معدوم ولهذا صار – الذي لا إيمان عنده ولا أمانة – يعشق الكرسي ويهواه حتى النخاع . في يوم عرفة ومنذ الصباح الباكر والناس المساكين من محطة إلى محطة للبحث عن مشتقات نفطية ورأينا الطوابير ممتدة ، في هذا اليوم المبارك يتلذذ المسؤول بتعذيب الناس لأنه لا يرى الطوابير وإذا مشى على مركبه المظلل لا يرى شيئا وربما من حاشيته يقولون له كله تمام يا أفندم . وقد علق بعض الأخوة على العيد بأنها عيد الطوابير وصدق في تعبيره .
أيها المسؤول إني أشفق عليك من دعوات الناس في هذه الأيام المباركة فيها الدعوات مستجابة اتق الله ولا تشق على الناس عد إلى رشدك غدا سيزول الكرسي بالتأكيد وأنت رأيت من كان قبلك لكن الاتعاظ معدوم للأسف فربما تصيبك الدعوات ، دعوات المظلومين المكلومين ، وغدا ستموت وتلقى ربك وسيحاسبك على السنوات التي قضيتها متربعا على كرسي السلطة فماذا أنت قائل؟ فأعد للسؤال جوابا ، وإذا كنت لا تستطيع أن تخدم الناس قدم استقالتك وأنت رمزا للنزاهة واترك الكرسي وأنت رجل شريف .
هذه آلام يعيشها الناس في هذه العيد ولكن بالمقابل توجد آمال ولكنها للأسف تبخرت في ظل هذه الأوضاع ولكن يبقى التفاؤل موجود وقد ثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجبه الفأل ، والفأل : هو الكلمة الطيبة . وكذلك علينا أن نحسن الظن بالله ، كما ورد في الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وانا معه إذا دعاني ) ، ادعوا ربكم إنه معكم ماذا تنتظرون؟ . وعلينا بالصبر فهو الملاذ والمخرج إن شاء الله . ولكن يظل المواطن على آمال دعواته يسكبها في هذه الأيام بصدق من القلب وإخلاص ، فإن كانت كذلك فليبشر المسؤول بزوال ملكه . وإن شاء الله نرى مسؤول يخاف على نفسه من العقاب من الله سبحانه وتعالى فسيخدم بلده و ناسه وعسى أن يكون قريبا .
لولي الأمر : المواطن يريد أن يفرح بالعيد ولكنكم سرقتوا فرحته وأذليتوه أيما إذلال ونكدتوا عليه عيشه فماذا تريدونه أن يفعل سوى أن يقول حسبنا الله ونعم الوكيل .
أخيرا أيها المسؤول :
يا نائم الليل مسرورا بأوله
إن الحوادث قد يأتينَ أسحارا
اعمل ما شئت فالموت يعمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا وإلى الله مرجعنا فيحكم بيننا وهو خير الحاكمين . لقد انتهى الدرس .






