حضور الحكمه والاخلاص مدخل لجهد تنموى ناجح
بقلم. / الشيخ حسين غالب العامري
الجمعة 29 مايو 2026
حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، صلاة ربي على الرحمة المهداة ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، أكتب وقلبي يعتصر ألماً وحرقة. قد يقول البعض: لقد أنهكت نفسك بالمقالات والكتابات، ولكن لا حياة لمن تنادي. إنها قلوب تحجرت، ومشاعر قست وتجبرت، وتجاهلت قدرة القادر، وآذان أصابها الصمم. ولكن علينا بالنصح والمناشدة، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
وما دفعني لكثير من هذه الكتابات، في ظل التجاذبات والتراشقات والمنعطفات، أن الكثير يتساءل بصمت: أين من كانوا بالأمس يتحدثون عن حضرموت وحقوقها وتمثيلها؟ واليوم خفت الأصوات في ظل ما تفتقده حضرموت وأهلها من أبسط مقومات الحياة، بل وتهميش كوادرها العسكرية والمدنية ذات الكفاءة.
بالأمس صدر بيان لقبائل نهد والصيعر بشأن ما يحصل في أراضيهم من انتهاكات واستفزازات ومداهمات للبيوت، وبكل أسف خفت أصوات كثير من المكونات الحضرمية، سواء الحلف أو الجامع أو المرجعية، التي كانت تصرخ باسم تمثيل حضرموت وحقوقها. أقل القليل بيان، طالما تغنيتم بحضرموت للحضارم وإدارة شؤونها مدنياً وعسكرياً.
واليوم يتم تمكين قوات غير حضرمية على مفاصل حضرموت ومفاصل الثروة والوظائف، وكل يوم نطّلع على تعيينات لقادة من المحافظات الشمالية التي تحت سيطرة الحوثي، وما أزعج الشارع الحضرمي تمكين تلك القيادات على مفاصل حضرموت، بينما تُترك مناطقهم للحوثي، وتُهمش القيادات والكوادر الحضرمية. أي ازدواجية هذه؟
كما أزعج الشارع الحضرمي التصريحات والبيانات التي تصدر بحسب المصالح لتلك المكونات، فأين بياناتهم عند مناشدة إخوانهم؟ بل إن البيانات اليوم أتت عندما أعلنت السعودية اعتزامها دعم البلاد بمشتقات نفطية، وبرغم من المهام المناطة بالمملكة بحكم إدارتها للملف اليمني والإشراف على تنفيذ البند السابع، أن توفر حياة كريمة للمواطن، فأين تلك الحياة الكريمة والشعب يعيش الإذلال والتنكيل والمهانة من غلاء فاحش، وخدمات متهالكة، وبنية تحتية مدمرة؟
وهل نحن بحاجة إلى التسول والمساعدات ونحن على بحيرات نفطية وثروات هائلة ومنافذ وموارد؟ وأي منطق أو عقل يقبل مناشدة الدول المانحة والمساعدات، بينما يتم بالأمس تداول مقاطع في مواقع التواصل عن توزيع سيارات آخر موديل لمدراء عموم وغيرهم ممن لهم ارتباط بالسلطة والنفوذ؟
أيعقل هذا والمواطن يشحد قيمة وجبة غداء، أو علاج، أو وصلة لحم يفرح بها أطفاله وأسرته؟ وعند توزيع تلك السيارات يُعطى للعالم أجمع انطباع بأن حضرموت يعيش شعبها في رغد وترف.
أين الأمانة التي حملتموها على أعناقكم؟ حذارِ من التفريط بحمل الأمانة والمسؤولية، فإنها من أشد وأعظم الأمور عند الله، الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وعند الله تلتقي الخصوم.
وأقسم بالذي عينه لا تنام، أننا لا نريد الكتابة، بل نريد أن نهنأ ونفرح بفرحة العيد مع أسرنا ومجتمعنا، وما يدفعني للكتابة هو الحرقة والألم، ومن باب النصح والنقد البنّاء للإصلاح، لا للمناكفات والأهواء والمصالح الحزبية وغيرها.
كما قال الصادق المصدوق: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً»، فقيل: يا رسول الله، ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال: «تمنعه من ظلمه».
يا حكومة ويا سلطة، الشعب لديه الوعي والحرقة والانتماء للأرض والوطن، وليس مطالباً إلا بأبسط مقومات الحياة، وكرامته، وسيادته على تراب أرضه وثروته. تقشفوا في الإنفاق والعبث بالمال العام هنا وهناك، ولسنا بحاجة إلى مساعدات أو صدقات ونحن نمتلك الثروة والبحيرات النفطية والمنافذ الإقليمية والدولية.
والله الذي لا إله إلا هو، عندما تكون السيادة والكرامة على تراب أرضنا وثرواتنا، سنكون أسياد الأرض بشعب صبور عظيم، بقيمه وولائه وانتمائه لوطنه.رساله لأبناء حضرموت اتركوا التعصب والهوى والاستعلاء تنازلوا لبعضكم البعض عوده متأخره للحق والصواب ونصدق اقوالنا وافعالنا من أجل حضرموت قبل فوات الأوان ساعه لاينفع الندم لتبقى حضرموت حاضنه للجميع ونعطى شباب الرعاية والاهتمام والدعم لتعليم وبالعلم تنهض الأوطان والله ألذي لا إله إلا الله وانا نكتب هذآ الكلمات آت خبر صادم بافتقاد أحد الشباب وهو بزهور وعنفوان الشباب أين دنيا زائفة فانيه نتنافس عليها وهل حسبنا لمثل هذا الرحيل؟






