اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بعد فشل البدائل.. الجنوب يتمسك بقيادته وقواته وحلفائه الصادقين

بعد فشل البدائل.. الجنوب يتمسك بقيادته وقواته وحلفائه الصادقين

بقلم / مصطفى باصيبع
الا ثنين 25 مايو 2026

في ظل التدهور المستمر الذي يعيشه المواطن الجنوبي على مختلف الأصعدة، أصبح واضحاً أن البدائل التي تصدرت المشهد خلال الفترة الماضية لم تقدم ما يشفع لها أمام الشعب، فالمواطن اليوم لا يبحث عن الشعارات الرنانة أو الخطابات الإعلامية، بل يريد واقعاً ملموساً يتمثل في الأمن، والخدمات، وتحسين مستوى المعيشة، وهي أمور غابت بشكل مؤسف عن الساحة

لقد أثبتت التجربة أن القيادة الجنوبية المتمثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي كانت الأقرب إلى هموم الناس وتطلعاتهم، حيث استطاعت خلال فترات سابقة أن تفرض حضوراً سياسياً وأمنياً واضحاً، وأن تعكس إرادة الشارع الجنوبي بصورة أكثر واقعية ، ومن هنا باتت عودة الرئيس الزُبيدي مطلباً شعبياً لدى الكثيرين ممن فقدوا الثقة بالبدائل التي لم تحقق أي إنجاز يذكر

ان المكونات التي تدّعي حبها للجنوب أو لحضرموت لم تتمكن هي الأخرى من تقديم نموذج ناجح يخدم المواطن أو يحافظ على تطلعاته، فالشعارات وحدها لا تكفي، والعمل الحقيقي هو ما يثبت صدق المواقف، ولذلك، يرى كثير من أبناء الجنوب أن عودة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي أصبحت ضرورة سياسية وشعبية لاستعادة التوازن وإعادة المشروع الجنوبي إلى مساره الصحيح

أما الجانب الأمني، فقد عانى المواطن من تراجع واضح في أداء بعض الأجهزة الأمنية، سواء من ناحية ضبط الأسعار أو تأمين الناس والطرق والخطوط الدولية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة الناس اليومية ، فالأمن الحقيقي لا يقتصر على التواجد العسكري فقط، بل يشمل حماية المواطن وتوفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ولهذا، فإن عودة القوات الجنوبية باتت بالنسبة للكثيرين خياراً حتمياً لاستعادة الأمن والانضباط

وان الدور السعودي في ملف الخدمات الأساسية لم يكن بالمستوى الذي كان يأمله المواطن الجنوبي، خصوصاً فيما يتعلق بالكهرباء والمشتقات النفطية والغاز، وفي المقابل، ما زال كثير من الجنوبيين ينظرون إلى دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها الحليف الصادق الذي قدّم دعماً ملموساً للجنوب في أصعب الظروف، سواء على الصعيد الإنساني أو الأمني أو التنموي

باختصار، إن الشعوب لا تقف إلا مع من يثبت إخلاصه بالأفعال لا بالأقوال، ومع من يعمل بصدق بعيداً عن المصالح الضيقة أو المزايدات السياسية ، فالمواطن الجنوبي اليوم أصبح أكثر وعيًا، وهو يدرك جيداً من يقف معه بصدق، ومن يكتفي بالشعارات دون أي أثر حقيقي على أرض الواقع.

إغلاق