اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الأستاذ جمعان سالمين بارباع: مسيرة حافلة بالعطاء الإداري والسياسي في حضرموت

الأستاذ جمعان سالمين بارباع: مسيرة حافلة بالعطاء الإداري والسياسي في حضرموت

بقلم / ا.د خالد سالم باوزير

جمعان سالمين بارباع؛ من مواليد قرية “سدبة الصريج” القريبة من حورة، في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي، درس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في حورة، التي كانت حينها عاصمة اللواء الغربي للسلطنة القعيطية، وعاصر في بدايات شبابه انطلاق الحكم الجمهوري. ولظروف أسرته، ولكونه الابن الأكبر بين إخوته، التحق مبكراً بسلك التربية والتعليم، حيث عمل معلماً في مدرسة حورة الابتدائية، وكنت حينها تلميذاً في تلك المدرسة، وأتذكر تماماً أنه كان يدرسنا مادة الرياضيات.

التحق الأستاذ جمعان بتنظيم الجبهة القومية، وعُيّن مساعداً للمأمور وسكرتيراً تنظيمياً في مراكز مختلفة من وادي حضرموت، لا سيما في رخية وحورة. تدرج بعد ذلك في المناصب الإدارية والتنظيمية حتى أصبح عضواً في لجنة المحافظة، ومأموراً في الوادي بمديرية سيئون، وظل في منصبه ذلك حتى إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م.

وقد أحب الأستاذ جمعان مدينة سيئون، وأقام علاقات طيبة وواسعة مع أهلها والمناطق المحيطة بها. وعقب حرب صيف 1994م، أُقيل من منصبه، لكن نظراً لتميزه وكفاءته وهدوء تفكيره ورصانته، أُعيد للعمل الإداري في الوادي؛ حيث انضم إلى قوام المؤتمر الشعبي العام، وشغل منصب مدير فرع مكتب وزارة النفط والمعادن في الوادي والصحراء لسنوات عدة، فكان رجلاً مالئاً لمكانه بحق، ومتابعاً مثابراً ومديراً ناجحاً بامتياز.

إن الأستاذ جمعان -منذ أن كنا طلاباً ننهل من علمه- رجل وقيادي متميز، يتسم بالعملية، والذكاء الفذ، والهدوء التام والسكينة والتروي. لذا، فإن اختياره لقيادة الوادي في هذه الظروف الاستثنائية يُعد اختياراً موفقاً؛ لما يمتلكه من قدرة فائقة على جمع الكلمة ووحدة الصف، فهو إداري وسياسي بارع.

وهو فوق ذلك رجل عصامي، يُجيد التعامل مع مختلف الظروف وتطويعها، لا يعادي أحداً، بل ينزل الناس منازلهم ويعطي كل ذي مقام مقامه، متصفاً بقلة الكلام وكثرة الفعال. ولعل أهم ما يميزه هو التفاف الناس حوله وثقتهم به، مستنداً إلى هدوئه المعهود وقدرته العالية على كسب الجميع، علاوة على خبرته الإدارية والسياسية الطويلة في إدارة مديريات الوادي والتدرج في مناصبها منذ سبعينيات القرن الماضي، واستيعابه العميق لظروف البلد والأوضاع المعقدة التي تمر بها حضرموت، وفق الله أستاذنا القدير جمعان سالمين بارباع.

وإذا عدنا إلى الجذور التاريخية لآل برباع، فهم من نسل القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي، ولهم علاقات طيبة وراسخة مع مشايخ وقبائل حضرموت وسائر سكان الوادي والمحافظة عامة، تجمعهم بهم عهود ومواثيق، ويُعرفون بالطيب والكرم والعمل الصالح الدؤوب مع محيطهم الحضرمي وقراهم في الجهة الغربية من منطقة حورة بمديرية وادي العين وحورة.

آمل أني قد وفقت في كتابة سيرة موجزة للأستاذ جمعان بن رباع.
هذا والله من وراء القصد ..

إغلاق