اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بيان المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية

بيان المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمناسبة العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية

تاربة_اليوم / خاص

تحل علينا الذكرى السادسة والثلاثون للعيد الوطني المجيد، الثاني والعشرين من مايو، اليوم الذي تجسّد فيه أعظم أهداف الشعب اليمني وثورته الخالدة، والثمرة المباركة لمسار نضالي طويل خاضه اليمنيون بمختلف أطيافهم ونخبهم ومنابرهم السياسية والاجتماعية والفكرية على امتداد القرن العشرين، حتى تحققت الوحدة اليمنية بوصفها إنجازًا تاريخيًا ومشروعًا وطنيًا جامعًا عبّر عن الإرادة الحرة للشعب اليمني وتطلعاته في بناء دولة موحدة ومستقرة.

وتأتي هذه الذكرى الوطنية في ظل تحولات بالغة الأهمية، طُويت معها أو كادت صفحة المشروع الانفصالي، باعتباره أحد أخطر المشاريع التي استهدفت المنجز الوحدوي العظيم، وأسهمت في إعاقة جهود استعادة الدولة، وتشتيت معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الوطن ، وإننا إذ نشاطر أبناء وطننا الحبيب إحياء هذه الذكرى فإننا نشعر بالقلق البالغ إزاء غياب الاحتفاء الرسمي بذكرى الوحدة اليمنية والذي يرسل إشارات سلبية تكرس وضع ماقبل احداث حضرموت ونؤكد في هذا الصدد أن الوحدة اليمنية هي المنجز العظيم الخاص بكل اليمنيين شمالاً وجنوباً ، شرقاً وغرباً، الغير قابل للمساومة أوالتنازل.

لقد أكدت السنوات الإحدى عشرة الماضية، بما حملته من أزمات وحروب ومعاناة، أن الإنجازات الوطنية الكبرى لا يمكن أن تُبنى على حساب سلامة الأوطان ووحدة الدول، ولا عبر الصفقات العابرة أو التنازلات الخطيرة والمغامرات غير المحسوبة، وإنما تتحقق بالإرادة الوطنية الصلبة، والتضحيات الجسيمة، واستحضار المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، والتمسك بمتانة الصف الوطني، والوعي العميق بحقائق التاريخ ودروسه.

وقد برهنت المقاومة الشعبية، خلال مختلف مراحل المواجهة، أنها التعبير الأصدق عن معاني التضحية والوفاء والانتماء الوطني، وأنها شكّلت ركيزة أساسية في حماية ما تبقى من مقومات الدولة، وصناعة الإنجازات الميدانية التي منعت سقوط اليمن الكامل في قبضة الانقلاب والفوضى، كما وفّرت الأرضية التي استندت إليها الشرعية الدستورية في واحدة من أخطر المحطات التي واجهها اليمنيون دفاعًا عن وجودهم وهويتهم ومستقبل دولتهم.

وإذ يشارك المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية أبناء الشعب اليمني احتفاءهم بالعيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية، فإنه يرى في هذه المناسبة محطة وطنية مهمة تستدعي من السلطة الشرعية، ممثلةً بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومعها مختلف القوى والهيئات السياسية والوطنية، الانخراط في جهدٍ جاد ومسؤول للبحث عن مخارج عملية تنقل البلاد من حالة اللاحرب واللاسلم، ومن واقع العجز والتعثر الراهن، إلى مرحلة جديدة قوامها استعادة فاعلية الدولة، ومعالجة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وإنهاء حالة الانقسام والتجاذبات التي تهدد بإعادة اليمن إلى عصور الظلام الكهنوتي والتمزق والتشظي.

ويرى المجلس أن تحقيق ذلك يبدأ بإطلاق حوار وطني نوعي متعدد الأطراف تحت سقف الدولة اليمنية الشرعية، يكون هدفه الأساسي إعادة بناء الثقة بين القوى الوطنية، وتجديد عقد الأخوة والشراكة الوطنية، وتوجيه الطاقات والإمكانات نحو معركة حاسمة، سياسية وعسكرية، تفضي إلى إعادة توحيد القرار السياسي وإنهاء الانقلاب الحوثي، وبسط نفوذ الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

ويؤكد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية أن وحدة موقف تحالف دعم الشرعية الذي تحقق مؤخراً، ينبغي أن تتحول إلى عنصر إسناد حقيقي يعزز وحدة الصف الوطني، ويسهم في ترميم التصدعات والانقسامات التي أفرزتها سنوات الحرب، ويدعم تماسك القوى الوطنية خلف القيادة الشرعية، بما يخدم معركة استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار على مستوى اليمن والإقليم.

المجد والخلود لشهداء الثورة والجمهورية والوحدة والتغيير والدفاع عن الدولة.
الشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمعتقلين، والكرامة والسلام لشعبنا اليمني العظيم.

صادر عن:
المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية

إغلاق