ماذا يُحاك لكِ يا حضرموت الخير؟
بقلم / أ. ممدوح بن كدة
الجمعة 22 مايو 2026
ليست حضرموت مجرد أرضٍ واسعة أو ثروةٍ نفطية أو موقعٍ جغرافي مهم…
حضرموت تاريخٌ من الحكمة، وموطنٌ للعلم، وأرضٌ عُرفت بالأمن والتعايش والعمل والكفاح. ولهذا، فإن كل ما يجري فيها اليوم يثير الكثير من القلق والتساؤلات.
حضرموت التي كانت يومًا نموذجًا للاستقرار النسبي، أصبحت تعيش حالة من الضبابية والقلق؛ أزمات معيشية خانقة، تراجع في الخدمات، انقطاع للكهرباء، ارتفاع للأسعار، وتدهور يلامس تفاصيل حياة الناس اليومية. المواطن الحضرمـي البسيط لم يعد يسأل عن الرفاهية، بل عن أبسط حقوقه: كهرباء مستقرة، راتب يكفي، تعليم محترم، ومستقبل آمن لأبنائه.
ووسط هذا المشهد، يشعر الناس أن هناك من يعبث بحضرموت ويجرّها نحو صراعات لا تخدم أبناءها، بل تخدم مصالح ضيقة وحسابات سياسية واقتصادية. تُثار الخلافات، وتُفتح ملفات التوتر، بينما المواطن وحده يدفع الثمن.
لكن الحقيقة التي لا يجب أن تُنسى:
حضرموت أكبر من الأزمات، وأقوى من محاولات التفرقة.
فأهل حضرموت عُرفوا عبر التاريخ بالحكمة والصبر، ولم يكونوا يومًا دعاة فوضى أو خراب.
السؤال الذي يردده الجميع اليوم:
هل يُراد لحضرموت أن تبقى منهكة بالأزمات حتى تُفرض عليها خيارات لا يريدها أهلها؟
أم أن الوقت قد حان ليستعيد أبناؤها صوتهم، ويضعوا مصلحة حضرموت فوق كل المصالح؟
حضرموت الخير تستحق أن تُصان، لا أن تُستنزف.
وتستحق من الجميع موقفًا صادقًا يحميها من العبث، ويحفظ لأهلها حقهم في العيش الكريم والاستقرار والأمان.






