اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رسالة تقييمية لتصحيح مسار العمل النقابي وتوحيد الصفوف

رسالة تقييمية لتصحيح مسار العمل النقابي وتوحيد الصفوف

بقلم / أ. أديب عمر صابر
الجمعة 22 مايو 2026

لقد سعت لجنة “أنا المعلم” منذ البداية إلى توحيد لجنتَي “أنا المعلم” و**”المتعاقدين”** في كيان نقابي واحد يمثل جميع المعلمين دون استثناء، وقد أرسلنا عدة خطابات ومبادرات إلى إخواننا في قيادة لجنة المتعاقدين، حرصًا منا على جمع الصف وتوحيد الكلمة.

غير أن لإخواننا في لجنة المتعاقدين وجهة نظر مختلفة، فهم يرون أن توحيد اللجنتين لا يمكن أن يتم إلا عبر مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.

ونحن بدورنا نتمنى أن يتحقق ذلك، وأن نحصل جميعًا على الاعتراف الرسمي والترخيص القانوني عبر مكتب الشؤون الاجتماعية، ولكن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن هذا الطريق طويل وشائك، وأن انتظار الاعتراف وحده قد يجعلنا ندور في حلقة مفرغة دون أي تقدم حقيقي.

👈🏾ولهذا نقول: ما المانع أن نتوحد اليوم — ولو لمدة سنة أو سنتين — كوحدة نقابية تجريبية؟
فإن استطعنا خلال هذه الفترة أن نفرض حضورنا، وننتزع حقوقنا بالعيش الكريم وانتزاع  الاعتراف  فهذا هو الهدف المنشود، وإن لم يتحقق ذلك، فلكل حادث حديث، ويمكن حينها أن تعود اللجنتان كما كانتا.

👈🏾إننا ندعو إخواننا بكل صدق وإخلاص إلى توحيد الصفوف ريثما يتم الاعتراف الرسمي، لأن طريق الحصول على الترخيص قد يطول كثيرًا، بينما معاناة المعلمين وحقوقهم لا تحتمل المزيد من الانتظار.

👈🏾كما نقول لإخواننا في قيادة المتعاقدين:
تعالوا نتفق على آلية عادلة وشفافة لتوحيد اللجنتين في كيان نقابي واحد، بحيث تختار كل مدرسة مندوبًا عنها، سواء كان أساسيًا أو متعاقدًا، 👈🏾ونترك للمعلمين حرية الاختيار، لأن الجميع يحمل قضية واحدة وهدفًا واحدًا، وهو الدفاع عن كرامة المعلم وحقه في العيش الكريم.

* ومن ثم تُنتخب لجنة عامة موحدة، قوية، وقادرة على التحدث باسم جميع المعلمين دون تفرقة أو انقسام.

وحقيقةً، فإن وجود لجنتين منفصلتين يخلق العديد من الإشكالات، أبرزها أن القرارات تُتخذ بالمناصفة بين اللجنتين (50% مقابل 50%)، بغض النظر عن عدد الحاضرين أو حجم المشاركة الفعلية.

👈🏾ففي كثير من الاجتماعات بين اللجنتين  قد يحضر من إحدى اللجنتين خمسة عشر  عضوًا أو أكثر، بينما يحضر من اللجنة الأخرى ثلاثة أو أربعة أعضاء فقط، ومع ذلك يكون القرار مناصفة بين الطرفين، وهذا أمر يفتقر إلى العدالة والمنطق.

فكيف يمكن لثلاثة أصوات أن تساوي خمسة عشر صوتًا؟
وأي معادلة هذه التي لا تعكس حجم الحضور ولا إرادة الأغلبية؟

لهذا أصبح من الضروري توحيد اللجنتين تحت قيادة واحدة، ولجنة مالية واحدة، ولجنة إعلامية واحدة، وخطاب نقابي موحد، حتى نستطيع التحرك بقوة وتأثير أكبر.

👈🏾أما استمرار الانقسام، فلن يؤدي إلا إلى بقاء الحقوق والمطالب تراوح مكانها، وإعادة إنتاج نفس السيناريوهات السابقة بكل ما فيها من تشتت وضعف وتأخير.

👈🏾إن المرحلة القادمة تتطلب منا جميعًا العمل بروح الفريق الواحد، وتغليب المصلحة العامة، وتوحيد الصفوف من أجل مستقبل أفضل لكل المعلمين.

👈🏾وهنا نتساءل:
ألا يجدر بنا أن نستفيد من تجربة إخواننا في نقابة ساحل حضرموت؟
فقد بدأوا بعدنا بوقت طويل، ومع ذلك استطاعوا أن يحققوا تقدمًا كبيرًا وخطوات ملموسة، لأنهم انطلقوا منذ البداية بلجنة واحدة موحدة تتحدث باسم جميع المعلمين، أساسيين ومتعاقدين.

👈🏾فهل نفعلها نحن أيضًا؟
هل نوحد صفوفنا، ونستفيد من تجارب الماضي، ونمضي معًا من أجل كرامتنا وحقوقنا المسلوبة؟

إن وحدة الصف هي الطريق الأقصر نحو القوة، وأول خطوة حقيقية لاستعادة الحقوق وتحقيق المطالب، وبناء عمل نقابي قوي يليق بالمعلم وتضحياته.

والله من وراء القصد.

إغلاق