الثقب الأسود ومثلث برمودا
بقلم | رياض علي بن شعبان
الخميس 21 مايو 2026م
نتناول اليوم في حديثنا واقع حضرموت وعلاقتها الافتراضية بـ الثقب الأسود ودخول أجوائها في مدار مثلث برمودا.
ففي أعماق البحار يقبع ذلك الحيز الجغرافي الشهير بمثلث برمودا أو (الثقب الأسود) وهو مكانٌ عُرف تاريخيًا بأن كل من يمر بأجوائه أو يبحر في مياهه يختفي بلا أثر وكأن البحار تبتلعه و ينتقل إلى عالم آخر كما شاعت حوله الأساطير بوصفه مأوى للجن وأعوان الشياطين حيث تواترت فيه ظواهر غريبة استعصت علىٰ التفسير العلمي حتىٰ يومنا هذا.
وما أشبه واقع حضرموت اليوم بذلك المكان المريب! فقد تحولت الساحة السياسية فيها إلى مرتع للجن والعفاريت فكل من يعتلي كرسي السلطة أو المسؤولية فيها تختطفه تلك العفاريت وأعوانها لتلقي به في عالم آخر بعيد عن الواقع وكل من يبرز علىٰ الساحة مُدعيًا أنه يحمل لواء الدفاع عن حقوق حضرموت ويُطلق الخطابات السياسية الرنانة والدعوات لخدمتها سرعان ما يبتلعه هذا المثلث لتهوي به الريح في مكان سحيق فلا نعلم له مستقرًا ولا أثرًا.
لقد شهدت حضرموت ظهور العديد من المكونات السياسية والزعامات والشيوخ الذين تقلدوا مناصب شتىٰ تحت لافتة إنتزاع حقوق حضرموت وكان الشعب مع بروز كل مكون جديد أو محافظ أو شيخ يستبشر خيرًا فيه ويأمل انفراجة فيمكث هذا المسؤول فترة من الزمن يعلن فيها تمسكه بمطالب حضرموت لكن النهاية تكون دائمًا واحدة وهي السقوط في جوف الثقب الأسود ودخول اجواء مثلث برمودا حيث يتلاشىٰ ويتبخر كل شيء ودون أن يدرك أحد أين ينتهىٰ بهم المطاف
إن الشعار المرفوع دائمًا كما اعتدناه حضرموت للحضارم لكن الواقع المرير يدفعنا لاستبداله شعورًا آخر بعبارة حضرموت للجن والعفاريت
وفي المحصلة الأخيره كالعاده يتجرع هذا الشعب مرارة العذاب ويعاني سكرات الموت يومًا بعد يوم في حين يواصل الثقب الأسود عمله بكفاءة عالية بين المسؤولين والشيوخ ورؤساء المكونات السياسية.
لانأمل خيرا بعد مرور شهر العسل لحضرموت وتبقىٰ ذكرياته حبراً علىٰ ورق.
ماعلينا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أراد للشعب الحضرمي العذاب والظلم.
وعلينا بالدعاء لله تعالىٰ بأن يصلح أحوال هذا الشعب المغلوب على امره.






