اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رسالة مصارحة تاريخية إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي “بين شرعية الجماهير وشرعية الأخطاء”

رسالة مصارحة تاريخية إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي “بين شرعية الجماهير وشرعية الأخطاء”

بقلم / وليد سالم العامري
الثلاثاء 20 مايو 2026

*إلى من تصدر المشهد الجنوبي، وتحمل أمانة تمثيل قضية شعب:*

*إن كنتم صادقين في نية التصحيح، فتذكروا أن شرعيتكم الوحيدة هي من تلك الملايين التي احتشدت في الساحات لسنوات، وهتفت بأسمائكم، وقدمت الشهداء والجرحى. ومن العار السياسي والأخلاقي أن تُقابل هذه الجماهير بالإقصاء والتهميش، بسبب أخطاء كارثية يعلمها الصغير قبل الكبير، وأقر بها العدو قبل الصديق.*

*أولًا: تشخيص لا يقبل المواربة
*نقولها بملء الفم، وباسم كل رجل يريد ايصال الحقيقة وكلمة الحق والانصاف: نعم، لقد وقعت أخطاء استراتيجية وقاتلة طوال الفترة الماضية. أخطاء في الرؤية، وأخطاء في الممارسة، وأخطاء في تقدير الموقف. وأخطاء  عسكرية ولدت شرخ كبير في التسيج الاجتماعي، وإن كنتم تريدون تصحيحًا حقيقيًا لا شكليًا، فإن بوابته الوحيدة هي: الاعتراف العلني والشجاع بها أمام شعبكم ، فمن لا يملك شجاعة الاعتراف بالخطأ ، لا يستحق شرف قيادة مرحلة التصحيح.*

*ثانيًا: القضية أكبر من الأشخاص والمناطق
*إن القضية الجنوبية ليست ملكًا لفصيل، ولا إرثًا لمنطقة، ولا غنيمة لتيار.*
*هي قضية ملايين من المهرة إلى باب المندب. ومن واجب الجميع إنصافها، والدفاع عنها  من أجل تلك  الجماهير والحشود.*
*ونحن مع حقوق الجنوب  وحضرموت وكل المناطق التي ظللمت من سابق والكل يعترف بكل الأخطاء السابقة التي حصلت في المراحل السابقه عام ٦٧ وعام ٨١  مابعد عام ٩٠ وعام ٩٤  والمراحل التي بعدها غير منقوصة، ولكن تحت راية قيادة وطنية جامعة تتوفر فيها شروط القيادة وانصاف الجميع واجب ان تتوقر في القيادة الاتي:*

1.  *الأمانة*: *أن تكون أمينة على دماء الشهداء وأحلام البسطاء.*
2.  *الكفاءة*: *أن تحتكم لمعايير الحكم الرشيد لا معايير الولاء المناطقي.*
3.  *التجرد*: *أن تضع مصلحة الوطن  الكبير فوق مصلحة الضالع، أو عدن، أو أي منطقة، أو أي شخص.*

*ثالثًا: رسالة خاصة لقيادات الضالع
*يا من تصدرتم المشهد في غفلة من الزمن، اعلموا أن قواعد الاشتباك السياسي قد تغيرت، وأن معادلات الإقليم لم تعد تحتمل عقلية “الغنيمة” و”الاستفراد”.  وإن تمترسكم خلف إرث الماضي هو الذي بدد رصيد القضية، وأضاع فرصًا تاريخية كان يمكن أن توحد الجنوب على كلمة سواء.*

*اليوم، الترتيبات الجديدة تُنسج على نار هادئة، إقليميًا ودوليًا. والواجب التاريخي يفرض عليكم خيارين لا ثالث لهما: إما أن تذوبوا في النسيج الجنوبي الواحد كشركاء لا أوصياء، وإما أن تتحملوا وزر تشظي البيت الجنوبي أمام الله والتاريخ وانتم السبب في ذلك.*
*رابعًا: استحقاقات التصحيح العاجلة
*إن الأنباء المتواترة عن خطة لتصحيح مسار القضية والحراك، لن يكتب لها النجاح إلا إذا بدأت بالآتي:*
*وهذا مطلوب من قيادات الانتقالي بشكل مباشر*
1.  *اعتذار تاريخي*: *بيان* *رسمي متلفز تعتذرون فيه لأهلنا في حضرموت الصمود، وأبين* *الأبية، وشبوة التاريخ، والمهرة الأصالة، وعدن العاصمة، عن كل ما لحق بهم من أذى وإقصاء وتهميش، وآخرها أحداث حضرموت المؤلمة.*
2.  *إعلان موقف*: *بيان سياسي واضح ومكتوب، تعلنون فيه التزامكم الحرفي بأنكم: “مع أي مشروع وطني جنوبي جامع، يصحح المسار، ويؤسس لنظام العدل والقانون، والمواطنة المتساوية”*.

*الخاتمة: كلمة للتاريخ
*إن الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه ليس منقصة بل هو سنة القادة العظام.*

*هذا هو الطريق الوحيد لكي يتم لم الشمل، وترميم البيت الجنوبي المتصدع،. هذا من أبى ولديه النية الصادقة ، اما غير ذلك  فإن الشعب قد سئم، والتاريخ لا يرحم صوت ورسالة تقديرا لذاك الشعب المكافح

إغلاق