الهلال بطلاً لكأس الملك “2”
بقلم | عوض باجري
]الاثنين 18 مايو 2026
*بالجحفله تأجل الحسم*
قبل البدء والولوج والإبحار في غُبَب وأعماق بحر المقال وقبل أن أفرد شراع أحرف كلماتي أعطي تعريف خفيف وقصير وبسيط عن معنى كلمة *جَحْفَله* لمن لايعرفها هي مصطلح رياضي سعودي يعني تسجيل هدف حاسم وقاتل في الدقيقه الأخيره من عمر المباراه أو في الثواني الأخيره أشتهر هذا المصطلح بعد هدف لاعب الهلال محمد جحفلي في مرمى النصر عام 2015 م في الدقيقه *119* حين أدرك الهلال التعادل من الأشواط الإضافيه من نهائي كأس الملك قبل أن يحسمها الهلال بركلات الترجيح ولا أدري ما إذا كان يحمل نفس المعنى في المعاجم اللغويه أم لا .. ماعلينا من ذلك ..
في مقال الأسبوع الماضي من هذه السلسله والذي كان بعنوان *غداً لمن الديربي* سألت وقتئذٍ وقلت : لمن الحسم غداً ؟
وزدّت على ذلك حين أردفت وقلت :
*“هل يفعلها النصر أم أنَّ الهلاليين سيقولون كلمتهم مع نهاية الموسم وتكون (( جحفله )) من جديد ومن طرازٍ جديد وبفكره جديده فيصيبون النصر بمقتل وضربه قاتله ومؤثره ويضيع عليهم ومنهم جهد موسم كامل ذهب هباءً منثورا ذهب أدراج الرياح على أرضهم وبين جماهيرهم ؟”*
صدق حدسي بأن أصاب الحقيقه حين قلت ذلك نعم صدق حدسي وأصاب الحقيقه مرتين المرّة الأولى حين قلت *جحفله* والحقيقه الثانيه حين قلت من طرازٍ جديد وبفكره جديده هذه المرّه بتوقيع حارس مرمى النصر البرازيلي بينتو حين فلتت الكره من بين يديه وهو أول هدف عكسي بتوقيع حارس مرمى في ديربي الرياض ..
في ثنايا مقال الأسبوع الماضي وفي هذه الجزئيه بالذات قلتُ أيضاً لمن الكلمه العليا غداً هكذا سألت قبل أن أنهي مقال الأسبوع الماضي ؟
فبعد إحدى عشرَ عاماً من *الجحفله* الأولى او موقعة *الجحفله* وعلى أنغام موسيقاها الحزينه واحزانها وصياحها ونواحها وعلى ذكراها هاهو *علي لاجامي* لاعب نادي الهلال القادم من نادي النصر يٌكرّر ويمشي على نهج سلفه محمد جحفلي حين تسبّبَ في هدف التعادل لصالح فريقه الهلال ضد فريقه السابق النصر في الثواني الأخيره والمباراه تلفظ أنفاسها وذلك عبر رمية تماس طويله *“آوت”* فشل حارس النصر في التعامل معها بطريقه صحيحه .. نعم لمن الكلمه العليا ؟
لم تكن الكلمه العليا الثلاثاء الماضي لتقنية الفيديو *VAR* أو لسيّد الملعب الحكم وقاضي المباراه أو للاعب يشار له بالبنان من ذوي الموهبه الفذّه أو للاعب السوبر ستار أو من ينطبق عليه فئة *A* ذو التأثير العالي والفني بل كانت الكلمه العليا للاعب علي لاجامي الذي *لجمَ* النصراويين وهكذا فما بين *الجحفله واللجمنه* ضاع كأس الملك على النصر وتأجل الحسم ..
فوز الهلال بكأس الملك قبل مباراة الديربي بثلاثة أيام لم يكن صدفه أو مجرّد لقب جديد يُضاف إلى سجله الكروي الرياضي والمرصّع بشتّى الالقاب كان بمثابة بروفه حقيقيه قبل الديربي وهي بمثابة رساله قويه للنصر مفادها لن نكون ممر شرفي لتتويجكم بلقب الدوي هكذا كان يجب أن تُفهَم الرساله قبل أن تُقرأ .. نعم كانت بمثابة رساله رغم تذبذب مستواه هذا الموسم الّأ أن الهلال قلب تأخره أمام الخلود بهدف بعد أن ولج هدف في مرماه مبكراً إلى هدفين فأستعدَّ جيداً للمواجهه فأظهر جاهزيته القصوى وإحترام الخصم حتى لايُكرّر مأساة *2022* مع التركيز العالي للاعبيه وحضور ذهنيتهم والتفكير فقط في هذه المباراه وكيفية الفوز باللقب بعيد كل البعد عن الضغط النفسي وتخفيف التوتر بعيداً عن مباراة الديربي بجارهم الخصم المنافس النصر حتى لايتشتّت تفكيرهم بما هو آت دخلوا المباراه وهم متوشحين بعبارة لكل حدثً حديث فكان لهم ما أرادوا وما أرادت جماهيرهم وهكذا تمكّن من إحباط مغامرة الخلود ..
حقق الهلال كأس الملك فذهبت الكأس لمن يستحقها ولاجديد في ذلك فقد سبق وأن حققها وليس بعجيب أو غريب أن يفوز بها فَرِحَ الهلاليين بذلك الإنتصار وذلك اللقب ومن حقهم أن يفرحوا لكن فرحتهم كانت قصيره جداً ربما لم تتجاوز حدود الملعب وكأن لسان حال لاعبيه تقول لاوقت للفرح ليس لأنهم أدمنوا الفوز بالالفاب بل لأنَّ في إنتظارهم قطار الدوري في محطته التي شارفت على النهايه والوصول وهي رحله شاقه ومتعبه منذ إنطلاقه يبحثون من خلالها عن لقب مفقود وأمنيه لطالما تمناها الكثير من اقرانه من الفرق التي لم تُكمِل المسير والرحله فأكتفت بالمحطات والمراكز التي توقّفت عندها .. نعم لقب مفقود وهدف منشود ومشروع وبالأمال معقود فبوصلته لم تحدّد بعد وجهتها ولا حتى ميناء رسوها فالجميع في إنتظارها وفي إستقبالها ومعرفة رسوها ..
أكتفي بهذه الأسطر فربما للحديث بقيه إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






