تفاصيل كارثة دوائية تهدد مرضى السرطان في صنعاء ..ضغوط نافذين لإدخال محاليل خطيرة إلى مركز الأورام.. –
تاربة اليوم
2026-05-16 04:26:00
تفاصيل كارثة دوائية تهدد مرضى السرطان في صنعاء ..ضغوط نافذين لإدخال محاليل خطيرة إلى مركز الأورام..
الجمعة 15 مايو 2026 – الساعة:19:26:57
( / خاص)
كشفت مصادر خاصة ووثائق رسمية عن فضيحة دوائية خطيرة تهدد حياة مئات المرضى في مركز الأورام التابع لهيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء، بعد محاولات للإفراج عن شحنة محاليل وريدية خاصة بمرضى السرطان سبق أن أقرت جهات فنية بسحبها وإتلافها نتيجة فشلها في الفحوصات الفنية والتقنية.
وبحسب الوثائق، فإن الشحنة التي تم تحريزها منذ العام 2024 والموردة عبر مؤسسة “ديدة”، خضعت لفحوصات أجرتها الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، حيث أظهرت النتائج وجود “إشكاليات خطيرة” في جميع الأصناف البالغ عددها 23 صنفاً، بعد فشلها الكامل في اختبارات التسريب.
وأكدت تقارير فنية مرفوعة إلى وزير الصحة والبيئة أن استخدام هذه المحاليل قد يؤدي إلى مخاطر جسيمة، أبرزها حدوث تلوث أثناء الحقن، إضافة إلى فقدان جزء من تراكيز أدوية السرطان أثناء عملية التسريب، بما يهدد سلامة المرضى ويقوض فعالية العلاج.
الوثائق الرسمية أشارت أيضاً إلى وجود شبهات تلاعب في وثائق الشحنة، حيث اتُهمت الشركة الموردة بتغيير شعار الشركة المصنعة للمحاليل واستبداله بشعار الشركة المقدمة للمناقصة، في خطوة اعتبرتها التقارير مخالفة خطيرة تستوجب التحقيق والمساءلة.
كما كشفت المذكرات المتبادلة بين مركز الأورام والهيئة العليا للأدوية أن المصنع المنتج للمحاليل غير مسجل لدى الهيئة، وأن المنتجات الموردة لا تتوافق مع المواصفات الفنية المعتمدة، وسط تحذيرات من إعادة صرف الشحنة للاستخدام الطبي.
ورغم صدور توجيهات رسمية بإتلاف الشحنة، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن ضغوطاً من نافذين نجحت خلال الفترة الماضية في تعطيل تنفيذ قرار الإتلاف، فيما تجددت مؤخراً محاولات للإفراج عن الشحنة وإدخالها للاستخدام داخل مركز الأورام.
وحذرت المصادر من أن أي قرار بإعادة صرف هذه المحاليل سيمثل “كارثة صحية” قد تعرض حياة مئات المرضى، خصوصاً مرضى السرطان الذين يعتمد علاجهم على دقة وسلامة المحاليل الوريدية المستخدمة في تخفيف الجرعات الكيميائية.
وطالبت جهات طبية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في القضية، ومحاسبة المتورطين في إدخال أو محاولة تمرير الشحنة، والتأكيد على تنفيذ قرارات الإتلاف حمايةً لأرواح المرضى ومنعاً لتحويل المراكز العلاجية إلى ساحات للمخاطر الدوائية.






