اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مصفاة عدن ونفط حضرموت شراكة مؤقتة بين المحافظات الأربع!

مصفاة عدن ونفط حضرموت شراكة مؤقتة بين المحافظات الأربع!

بقلم / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 15 مــايو 2026

*أولاً الفكرة تشمل السلطات المحلية بالمحافظات التالية:* حضرموت وشبوة وأبين وعدن.
*وتشمل* العمل على تشغيل مصفاة عدن، وتكرير النفط الخام القادم من حضرموت فيها.. شراكة مؤقتة.

تعيش حضرموت خاصةً والمناطق المحررة نوعٌ من التقصد الأزماتي للضغط على همة الشعب، وعندما تشتد الأزمات كما يقول المنطق تسوء الآداب وتأتي عند الناس سياسة “الحاجة” المصلحة الخاصة ومن هو غلبان على أمره يكد يومه وينشغل عن الأوضاع العامة ليحصل فقط على قوت يومه، وهي أيضاً أحد أكبر الخطط الشيطانية التي تمارسها أي سلطة فاسدة تسعى للهيمنة والإستحواذ على مقدرات الشعوب، وتبقى الكلمة عند الشعب هل يخضع لمثل هذه السياسات أم يتحرك لنفض غبار الإنذلال والسعي لتغير وإصلاح الواقع والوطن.

حضرموت تعتبر بلد غني بالثروة النفطية الهائلة التي تكفي لإشباع عدة دول، فهي تمتلك أكثر مما تمتلكه سلطنة عمان والإمارات وقطر، وهذا لم تزل عملية البحث والإكتشافات والتنقيب عن النفط في مهدها، ومع ذلك تعيش حضرموت الداخل أزمة حادة جداً فيما يخص الجانب الخدماتي (البترول، الديزل، الغاز) ممانتج عنها آثاراً سلبية على الواقع المعيشي والتردي الخدمي المأساوي داخل حضرموت مما اثكل كاهل المواطن، وتخيل أن ترفد حضرموت كافة المحافظات بالنفط وهي تعيش أسوء لحظاتها وأصعبها تأزماً، مع أن المثل الحضرمي الشهير يقول (ماحد يقي سقايه وأهل بيته ضمانين)، تخيل محطات البترول مغلقة في حضرموت والنفط يستخرج من أرضها ثم يذهب إلى الجهات السوداء التعيسة في تاريخ العالم البشري وهم مجموعة من الخونة الحضارم المتعاونين مع السفلة في الخارج حكومة العار وهي الحكومة اليمنية.

النفط الخام الذي يستخرج من حضرموت كافي للإستغلال الداخلي وتوفيره بمايلزم السوق المحلي، كما أن هذا المورد له ضرائب باهضة وعوائد مالية كبيرة تعود للمصلحة العامة، هذه الفوارق كفيلة بإصلاح البنية التحتية في حضرموت، ومع ذلك للأسف نجد أن حضرموت تعاني الأزمة وبكل برود وشرود حسي وعقلي من قبل السلطة المحلية بمحافظة حضرموت تسمح بإخراج النفط الخام من حضرموت، ثم يذهب إلى محافظة مأرب لأنه لاتوجد مصفاة بترولية في اليمن تعمل إلا في مأرب، فيذهب النفط من حضرموت إلى مأرب بسعر زهيد لا يكاد يذكر بعدها تتم عملية بلورة عجيبة ليعود النفط الخام إلى بترول ويرسل لحضرموت ويباع لأبناءها بأسعار باهضة جداً لمصالح شخصيات أخرى وبدون التدقيق في جودة المنتج وكأن هناك عملية خفية تدار من خلف الكواليس، وأصبحت هناك مشكلة كبيرة جداً حيث يُحسب لسلطة مأرب ومشائخ القبائل في مارب وأفرادها نسبة كبيرة من نفط حضرموت الخام، ناهيك عن القطاعات القبلية في مارب والتي تحدث أزمات خانقة داخل حضرموت وكأنه لايوجد بديل او حل إستراتيجي لهذه المشكلة، وموضوع بناء مشروع مصفاة لتكرير النفط يقلل عملية تكلفة الإنتاج لقصر المسافة مابين الحقل النفطي والمصفاة وهذا سيأتي بنتائج إيجابية كبيرة للمواطن داخل حضرموت وخارجها، السعر البسيط وكمية هائلة للتصدير لو كان لدى الحكومة نية حقيقية للإصلاح، أو حتى وجود سلطة محلية بحضرموت تهتم بالشأن الذي يخدم المواطن وعدم الخضوع للأجندات الخارجية ولوبي العصابة في الدولة العميقة.

لذلك نرى وهي وجهة نظر أن عدن تعاني نفس المصير بجانب حضرموت من أزمات خانقة في نفس الشأن، وعدن تمتلك مصفاة كبيرة جداً تستطيع أن تنتج كمية كبيرة من براميل البنزين وتغطي الجانب المحلي مع إمكانية التصدير، ومصفاة عدن موقفة عن التشغيل لأكثر من عشر سنوات لأسباب لها شأن سياسي تخريبي متعمد من قبل أجندات لا تريد لهذه المناطق أي تعمير وإصلاحات وهي نفسها التي إتخذت الوحدة للإستحواذ على خيرات ومقدرات البلد، قاموا بتعطيل مصفاة عدن لتبقى مصفاة مأرب مع انه من الناحية الأمنية والمسافة الجغرافية عدن أفضل بكثير من مارب، مع رفع مطالب أبناء حضرموت للعمل على بناء مصفاة تكرير النفط في حضرموت ولكن هناك رفض صريح من نفس الجهة التي لاتريد لمصفاة عدن أن تعمل، فننوجه أن مصلحة حضرموت تلتقي بمصلحة عدن في منعطفات كثيرة من هذا الأمر، لذلك نرى أن تكون هناك شراكة حقيقية مؤقتة بين السلطتين المحلية بحضرموت وعدن للعمل على قيام إتفاق شراكة لتشغيل مصفاة عدن وتكرير نفط حضرموت عبرها مع تقسيم العوائد بشكل عادل بين المنطقتين ونخرج عن ضغوطات الإدارة المركزية التي تتعمد إحداث الأزمات وتحتاج هذه الخطة الإرادة الحقيقية للمنفعة العامة والخروج من دائرة التبعية العرجاء، وبذلك نستطيع تأمين حركة ناقلات النفط الخام من حضرموت إلى عدن وسلامتها من التقطعات القبلية، وحماية الحق العام من ان ينصب في مصالح ضيقة جداً، شراكة مؤقتة تحمي الواقع الحالي للمنطقتين، وكون طريق حضرموت عدن تقع على شريط ساحلي وما يتمتع به ميناء عدن من ميزة طبيعية تجعل الحاويات الكبيرة تدخل إلى جوار المدينة، وهناك حلول كثيرة لهذه الأزمة التي تعصف بالمنطقة لأكثر من عقدٍ من الزمان تحتاج إلى جرأة وعمل حقيقي لمنفعة الوطن والإنسان.

الفكرة تحتاج تنسيق رفيع أو وساطة للعمل على تنفيذ هذه الشراكة المؤقتة لرفع الأغلال عن المواطنين، وأفضل لو تتبنى هذه الوساطة والعمل السلطة المحلية بمحافظة شبوة والسلطة المحلية بمحافظة أبين، شراكة التدفق والتصفية والتأمين نحو تحول جذري لتأمين الحياة المعيشية من العقبات الخطيرة التي أثكلت كاهل المواطنين والدولة، ونصون الخدمات من قطاع الطرق ولوبيات الفساد.

إغلاق