اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أيها الفاسدون، إلى أين أنتم بنا ذاهبون؟

أيها الفاسدون، إلى أين أنتم بنا ذاهبون؟

بقلم | صالح عواض
الاحد 10 مايو 2026

يمضي بنا المتسلطون على هذا الوطن إلى طريقٍ مجهولٍ هو الأسوأ منذ عقودٍ طويلة. فسادٌ تفوح رائحته من كل زوايا هذا الوطن.. أزماتٌ وجرعاتٌ مستمرة في المشتقات النفطية والغاز، وانهيارٌ كبيرٌ في التعليم ومنظومة الكهرباء، وتدنٍّ في مستوى المعيشة، وزيادةٌ في الفقر، وفوضى سعرية في الأسواق رغم ثبات سعر الصرف والعملة.
لم تستطع الدولة السيطرة عليها لأنها هي التي ترعى هذه الفوضى؛ حين تُقرّر تسعيرةً محددةً، مثل سعر الغاز بـ 8000 ريال للدبّة، وتُباع في كثير من المحطات نهاراً جهاراً بـ 12-15 ألف ريال. في الوقت نفسه، ذهبت لرفع أسعار المشتقات والخدمات دون مبرر، رغم أن جميعها منتجاتٌ محلية، ورفعت رسوم خدمة الكهرباء التجارية بتعرفةٍ إجراميةٍ لم يسبق لها مثيل في تاريخ اليمن.
كل هذه التصرفات تدل على الأنانية والإجرام الذي تسلكه الدولة بحق هذا الشعب الذي يئن تحت هذه الضربات الموجعة التي تلاحقه يوماً بعد يوم بلا نهاية. فالدولة “الفاسدة” بمؤسساتها وإداراتها ومكاتبها، عندما تجوع، لا تتردد في تعويض ما تفقده من دخلها برفع أسعار ما تحتكره من سلعٍ وخدماتٍ ومشتقات، وتتلاعب بأسعارها دون رقيبٍ أو حسيبٍ أو مبرر. فسرعان ما تُكشّر عن أنيابها لتنهش من جسد المواطن والموظف الذي بُريَ جسده من الفقر والجوع.
وعندما يخرج هؤلاء إلى الشارع ليطالبوا بحقوقهم وتحسين معيشتهم، ويعبّروا عن رفضهم لهذه المعيشة، تُعدّ هذه خيانةً عظمى وعمالةً خارجية. ويعيش أولئك الفاسدون على استغلال هذه الأزمات لاستثمارها والاتجار بها، وربما حلّها يعني قطع أرزاقهم وتوقيف مشاريعهم الاستثمارية، مثل لغز الكهرباء الذي صرّح الوزير شخصياً بأن الكهرباء “ثقبٌ أسود”، ومماحكاتٍ سياسيةٍ وجهويةٍ تعصف بها.
فنشكو أمرنا إلى الله سبحانه وتعالى ونقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل.

إغلاق