امتى انا شوفك ياديزل بلادي؟
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 9 مايو 2026
ورا بقعة تعكت .. تعكت ما تبتت على رأس الشعب أهوال جم وهموم حطت .. وهو كل مارفع رأسه عطوه القاع مسكين ..
للأسف هذا واقعنا المرير والأزمات تتوالى وتتراكم . ديزل ، بترول ، غاز ، كهرباء تنطفي ، ارتفاع أسعار . وطبعا أي زيادة في المحروقات يتبعه زيادة في ارتفاع الأسعار معادلة صحيحة ولكن الشيء المؤسف أن من يهمه الأمر لا يتحرك لا ندري هو نائم أو لا هو بنايم ولا هو بصاحي؟ وهل الضمير لا زال فيه حياة أم أنه انتقل إلى رحمة الله تعالى . حتى يقول الشعب : الحمد لله والبقاء لله في السلطة إنا لله وإنا إليه راجعون . واذهب أيها الشعب لتحضر صلاة جنازته لعلك ترتاح عندما تراه أمامك قد ووري عليه التراب . ماذا عسانا أن نقول لقد طالت الأزمات هذه المرة وكأنهم يقولون لنا : انتظروا المزيد فلا تتعبوا أنفسكم . إذن فماذا يريدون الشعب أن يفعل وهو يتعذب كل يوم يلهث خلف المحروقات ومن طابور إلى طابور إلى متى؟ صار ينتظر أين يطبر ، فَشُلّت الحركة وظهرت السوق السوداء مباشرة في كل أزمة أشكال مرعبة مخزنين وعندهم المحروقات متوفرة وبسعر مرتفع السؤال : من أين أتوا بها؟ موقف طريف حصل لي كنت ماشي في شارع الجزائر ورأيت ورقة نقدية فئة مائين ريال في الخط جنبت دراجتي وأخذتها فرآني مخزن قات وجهه مكهرب ويبيع محروقات ومباشرة ناداني هذه حقي قلت له : تفضل فلما رآها مائتين ريال يمني قال خذها قلت له : شكرا لا أريدها ، ربما افتكرها بالريال السعودي . هذا الموقف يدلك على أن مثل هؤلاء لا يهمهم سوى الكسب ليخزن في منظر مقرف والله لا يسامحه من أدخل هذه الشجرة الخبيثة اللعينة إلى حضرموت فله من الله ما يستحق دمر البلاد والعباد . وموقف حصل لي مع مخزن كنت واقفا في طابور عند صراف ونحن تعودنا على النظام والطوابير وجاء دوري فإذا برجل ضخم مخزن ووجهه منفوخ ورمى بورقة نقدية دولار للنافذة دون أي حياء ورأى نفسه كأنه ملك الدنيا بسبب القات الذي ملأ فيه وكأنه يقول لنا ابتعدوا معي دولار غطرسة وتكبر فقلت له : مالك تتقدم علينا هكذا دون اعتذار مهذب فأخذ يتمتم بكلمات لم نفهمها وكأنه يعتذر بسبب حشو أوداجه بالقات الخبيث . المهم هكذا ضاعت البلاد بمثل هذه الأشكال وبسبب القات ، وربما المسؤولون عندما يخزنون ويقرح القات الشيطاني اللعين الخبيث ، يتفقون على إنهاء الأزمات بتوفير احتياجات الناس من الديزل والبترول والغاز والأسعار يقولون كله تمام في جلسات التخزين فقط ، فيذهب كل إلى سبيله وفي قرارة نفسه أنه قد أتم مهمته بنجاح وهو مخزن ولكن في الواقع صفر فلا يهمهم إصلاح شيء وإلا بماذا نفسر هذا السكوت؟ القات هذا البلاء الذي ابتلي به الكثير وها هي البلاد ضاعت بسبب هذه الشجرة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . والله لقد تعب الشعب فأصبح لا يطالب إلا بخدمات يسيرة تضبط بها حياته ومطالبه مشروعة ولكنها غائبة نسأل الله الفرج . فياليت المسؤولين قليل يستحون على أنفسهم ويعملوا شيئا للشعب ولو بتوفير المحروقات والغاز الذي أصبح همه يتزايد . يشقون على الشعب فهل سمعوا حديث نبينا صلى الله عليه وسلم : ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ) هل مسؤولينا فضلوا الشقاء على الرفق . أكيد سمعوا هذا الحديث ولكن لا يهمهم شيء فنسأل الله أن يهديهم ويصلحهم . وأما أزمة الكهرباء فهي كما سمّوها ثقب أسود بل زاد سواده وكل مرة وقت الصيف نسمع الحلول الترقيعية والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ولكن لا يوجد تنفيذ شيء منها انعدام المحروقات الأسطوانة التي يتم تحديثها في فصل الصيف . وهذه الأيام ماشاء الله نسمع كلام كثير وجميل ولكنه في الواقع صفر ولعلنا ننتظر فلا نفقد الأمل ربما يتحول الصفر إلى رقم واحد ، المهم الجعجعات نسمعها كثيرا ولكن الطحين لا نرى ولو غباره . المهم يا شعب اصبروا وادعوا ربكم وأصلحوا قلوبكم وتصالحوا بينكم عسى أن يكون الفرج قريب . فمطالبكم يعلمها المسؤولين : كهرباء ، بترول ، ديزل ، غاز ، رغم ارتفاع أسعارها ولكنها غير متوفرة . وكأنهم يقولون لكم للأسف خدماتكم نطقت أخيرا وقالت لكم : حجة الغائب معاه .






