هل هناك دولة..وهل يوجد شعب في بلادي ؟!!!
بقلم | أ.يسر محسن العامري
الجمعة 8 مايو 2026
سؤال الوجود هل هناك دولة؟
إن كان الجواب منطقياً هو لا .. فاعلم إنك وصلت الى قاع الإنهيار.
وحين يصبح السؤال”وهل هناك شعب؟!!!
لانبالغ بل نصف واقعاً يراه الناس كل صباح،،
لامرتبات،لا كهرباء،لاماء لا وقود،لاخدمات،ولاحتى كرامة فاين الدولة؟واين الشعب؟!!!
الدولة ليست علماً ونشيداً فقط،الدولة مؤسسات،خدمات،حماية،سياده،فهل هي موجودة فعلاً في مناطق الشرعية؟!!!
دولة بلا مرتبات فمؤظف الدولة الذي كان ركيزة الإستقرار،صار متسولاً!!!
جيش بلاراتب،معلم بلا راتب،طبيب بلا راتب،فكيف بجندي يحمي وهولايجد مايطعم به اطفاله ؟
الراتب إنقطع فانقطع الولاء وحلً محله البحث عن مصادر اخرى للعيش، ولو كانت على حساب الوظيفة نفسها!!!
دولة بلاخدمات فصارت الكهرباء واستقرارها حلماً في الكرى،عدن، ولحج ،وابين،وشبوه والمكلا وسيؤن والغيظة تغرق في الظلام، أمّاحضرموت الغنية بالثروة النفطية والمعدنية والسمكية تبحث عن دبة بترول او ديزل!!!
المستشفيات بلا ادوية،المدارس بلا كتب والتعليم ومخرجاته في الحضيض،وللاسف المواطن يدفع فاتورة دولة غير موجودة، يدفع ضرائب وجمارك ورسوم ولايرى مقابلها !!!
دولة بلا سيادة، القرار مصادر، ميناء لاتشغله،مطار لاتفتحه،العمله تنخفض والاسعار تلتهب، والمواطن يتفرج!!!
جيش من السفراء،وسفارات وملحقيات في دول لايوجد فيها اصلاً مواطنين لهذه الدولة فعدد مابسفاراتها وملحقياتها اكثر من المواطن الذي تقول إنها ترعى حقوقه!!
دولة لاتملك قرارها هي مجرد إدارة محلية لغيرها!!!
دولة بلاعدالةالفساد فيها صار نظاماً،وزير فاسد يكافأ بمنصب اكبر،وتاجر حرب يتحول الى مسؤل،وتاجر
اموال يتحكم في مصائر الناس،ويرفع هذا ويوطّي
ذاك !!
الجندي في الجبهة يموت جوعاً،وغيره يبني القصور في القاهرة واسطنبول،والقانون يطبق على الضعيف فقط!!!
هل إختفى الشعب ؟!!!
الشعب موجود جسداً لكنه مختفياً ككيان فاعل أنهكته
الحروب والمتغيرات،الشاب همه كيف يعيش لبكرة،لا كيف يبني وطن،الياس قتل الحلم والرغبة في التغيير،صار الشعار السائد
“نفسي نفسي”
شعب مشتت بين نازح ومغترب،ومقاتل،وعاطل،ألأسر تفككت، القرى هُجرت ،المدن تضخمت بالفقر !!
كيف يكون هناك” شعب” وهو ممزق جغرافياً ونفسياً وطبقياً،،
شعب فاقد للثقة، كذبوا عليه باسم الشرعية،وباسم الثورة، وباسم الوحدة، ولإنفصال لم يتحقق ،أو ُأرِيدَ له !!!
كل الاطراف جرّبته ولم يرَ منها إلا الدمار، فربما كفر بالجميع،ولم يعد يصدق خطاباً،ولابياناً،ولا وعداً !!
الصمت صار موقفه السياسي،
شعب يهاجر من نفسه،طوابير على الجوازات، طوابير التهريب،الكفاءات هربت،الاطباء هربوا المهندسون هربوا،العقول الذكية لم تجد لها مكاناً فهربت !!!
بقي الجسد المتعب ،شعب يهرب من ارضه فهل بقي شعب؟!!!
من المسؤل ؟:
النخبة السياسية حوّلت المناصب الى غنيمه،تتقاتل في الفنادق ،تتقاسم الودائع وتترك الناس للموت البطئ،،
التحالف هو المسؤل لإنقاذ البلد، و البنية التحتية وتوحيد الخارطة الجيوسياسية والبحث عن قيادة ذات راس واحد بدلاً من تعدد الرؤوس يفترض ان تكون من اهم اولوياته ،
والحوثي بإنقلابه كان الشرارة الاولى التي دمرت مؤسسات الدولة وفجرت الحروب وحاصرة الناس.
هل من امل في إستعادة الدولة؟!!:
نعم..إستعادة الدولة تبدأ بالمرتب،اعيدوا للمؤظف كرامته يعود للدولة هيبتها،لاجيش ولا امن يحمي بلا راتب، حاسبوا الفاسد الكبير قبل الصغير، إغلقوا حنفية العبث بالمال العام، قولو”لا” عندما تمس الكرامة الوطنية،قولوا للناس الحقيقة ولو كانت مُرّة،الشعب المتعب يحتاج صدقاً،لاخطاباً،،
الناس اليوم بين موتين،موت الدولة،وموت الشعب،فإن ماتت الدولة يمكن إعادة بناءها،لكن إن مات الشعب وبقيت الدولة شكلاً،فعلى الدنيا السلام !!






