اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الانتقالي وسقوط قناع “التفويض الشعبي”في حضرموت.

الانتقالي وسقوط قناع “التفويض الشعبي”في حضرموت.

كتب/صادق المقري/8 – 5 – 2026م

على ماذا يراهن عدارسة المجلس الانتقالي المنحل في حضرموت؟
هل أصبح الولاء للمتمردين أهم من الوفاء لأبناء حضرموت؟ وهل صارت التضحية جريمة، بينما يُكافأ من واجه “جيش حضرموت” وأهان كرامة أبنائها؟

أي منطقٍ هذا الذي يقلب الحقائق رأسًا على عقب، حتى أصبح المخلص متهمًا، والانتهازي بطلًا يُصفَّق له في الساحات؟!

إذا كانت قيادات الانتقالي نفسها — من المؤسسين والمفاوضين، وحتى أولئك الذين كانوا بالأمس يرفعون شعارات الانفصال من داخل “الأراضي المقدسة” — قد عادوا إلى رشدهم، وأبرؤوا ذمتهم، وأعلنوا حلّ مجلسهم الذي انقلب على الشرعية، وتسبب في سفك الدماء، ونشر الخراب والدمار، وتعطيل مصالح الناس، ونهب المؤسسات العسكرية والمدنية، فبأي وجهٍ يأتي بعض المرتزقة والمتمصلحين اليوم ليزوروا إرادة أبناء حضرموت واليمن عمومًا؟

أي “تفويض” هذا الذي تتحدثون عنه؟
هل التفويض يُشترى بالحافلات المأجورة، والهتافات المدفوعة، واستغلال فقر الناس وحاجتهم؟ أم أنكم تظنون أن الجوع يمكن أن يتحول إلى قناعة، وأن الضجيج يمكن أن يصبح شرعية؟!

لقد أصبحت “المليونيات” عند بعضهم مجرد مسرحية مكررة، تُحشد لها الجموع كما تُحشد الجماهير لعروض السيرك، تُرفع فيها الشعارات الرنانة، وتُباع الأوهام بالجملة، بينما الحقيقة أوضح من الشمس:

الشرعية لا تُصنع في الشوارع، ولا تُمنح عبر مكبرات الصوت، ولا تُفصَّل على مقاس جماعة أو مليشيا، بل تأتي فقط عبر صناديق الاقتراع وإرادة الشعب الحرة.

أما سياسة التضليل وتزييف الوعي، فلم تعد تنطلي إلا على من اختار أن يغمض عينيه عن الحقيقة، لأن حضرموت أكبر من أن تُختطف، وأكبر من أن تتحول إلى منصة لمشاريع العبث والارتزاق السياسي.

إغلاق