اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حكومة العار، مخموصة القرار

حكومة العار، مخموصة القرار

كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 8 مــايو 2026

طفح الكيل يا أفراد الحكومة الأشرار، حتى بلغ صبر الشعب مابلغ ووصل حد الأنهيار، وأنتم في معاناة الناس نافذين في أمرها بإصرار، تأكلون مالذ وطاب والشعب في ذِلَّةٍ وإنقهار، مستمتعين بكل برودٍ في كسر همم شعب هذه الأمة الجبار، فأنتم إخترتم طريق الخُبثاء الفُجَّار، وسلكتم دروب الثعلب المكار، تدخلون بكل خبثٍ أعمال الليل والنهار، وتقدمونها للناس كالسراب وتجعلون أنفسكم أطهار، كلا والله فالحق ظاهر، وغصباً عنكم سينتصر الحق كابراً عن كابر، ويذوق كلٌ من في حكومة العار من كأس الذُلِّ وهو صاغر، وفي لحظةٍ يُمحي الله الليل ليظهر لنا جمال الإشراق في النهار.

في حضرموت التاريخ الكبير، والحضارةُ العظيمة التي سبقت جميع الحضارات، شيدو فيها القصور الباهرة، والصنعات الزاخرة، وبلغ فيها التقدم والإزدهار مابلغ، حتى سلب منها قرارها، ونهبت منها خيراتها وثرواتها، من الذين لبسوا ثوب النظام ليخلوا بجميع بنوده، ويستهلكوا جميع طيبات الوطن، نعيش في حضرموت اليوم أسوء مراحلها غموضاً، سكن الليلُ الظلام لإنقطاع التيار الكهربائي، وانتشرت الأوبئة والأمراض لعدم الإهتمام بالجانب الصحي داخل الوطن، ووجد الفاسدون ملاذاً حتى تقلدوا مناصب عليا في النظام، من رئيسهم إلى أصغرهم إلا قليل ينظرون إلى المناصب أنها مكاسب، وينظرون إلى الكراسي على أنها معالي، ويتخذون مبدأ المسؤولية بدلاً عنه وهو مبدأ المسروقية، جمعوا الأموال العامة وحولوها أموال خاصة، حتى إمتلئت خزائن حساباتهم البنكية، واستثمروها في دول وبلدان خارجية، طغت زخمة الراحة وأنستهم شعباً كاملاً خلفهم يعاني من الأزمات الطاحنة، والخدمات العامة المتردية، نعيش تحت قانون الغابة، وأصبحت عقولنا من شدة التطميس في غرابة، ننتظرُ الخبر طوال الليل، ونلعنه في جميع أوقات النهار، وأصبحت البلاد على حافة الإنهيار، والحكومة الفاسدة تحاول أن تدفعها بكل قوةٍ إلى الإنكسار والسقوط، يظنون أنفسهم في القمة وهم في أسفل سافلين، ذهبوا بأموال الناس مع أبناءهم إلى تركيا وبريطانيا وأمريكا والصين، وافتخروا بأنفسهم على أنهم فاسدين، وبكل وقاحة يظهر أفراد الحكومة في المجتمع وكأنهم ملاكٌ خالد، وفي الحقيقة هو شيطانٌ خبيث، قد لبس الأبيض من القميص لعله يجمِّل مظهره للناس، وهو في داخله قلبٌ متسخٌ خبيثٌ ماكر، الأمة في الداخل تصيح من الأوضاع المتردية، الكهرباء في العالم نعمة وأصبحت عندنا نقمة، التوتر السياسي والإنخلالات الأمنية، وتخبط من المستقبل حتى ضاع عند الناس الأمل، ووصل التعليم إلى أسوء مداركه ومفاصله حيثُ أنه بلا هدف، والطب أصبح عالم تجارة مضمون، يتلاعبون بالأصناف والأسعار، وخدمة الماء تنقطع بإستمرار، ومحطات البنزين تعُجُّ بالمطبرين، وللخط البديلة للكهرباء كثيرتُ المستهلكين، وضاع في المجتمعات وعيُّ الدنيا والدين، حتى ساءت الأخلاق، واغتر بأنفسهم أصحابُ الصيت السيء، وغلب الفجار الأبرار، وتسيد الجُبناء الأشراف، ونطقت بإسم الحكومة والشأن العام الرويبضة، واصبحنا في دوامةٍ عقولنا وسطُها بلهاء، وأصبح أولئك من حزب الشيطان يدينون له الولاء، والشعب به القهرُ والبلاء، وحكومتنا في فنادق عاتية، ورفاهية بلا حياء، ليقول الناس والشعب في حركاتهم وسكناتهم “حسبُنا الله ونعم الوكيل”، هنيئاً لكم يا أفراد الحكومة هذه الدعوات المخيفة، وعليكم أن تتصوروا أسوءُ السيئة في مستقبلكم، فالله عز وجل يمهل ولا يهمل، فمن تاب إليه عفاهُ ولظلم الناسِ لا يُعفي، وأشد ما يأخذ عليه العزيز هو ظلمُ عباده، وما عند الله خيرٌ وأبقى، وصبراً أيها الشعب المحبوب فإن لحظَ الفرجِ قريب.

إغلاق