انهيار الخدمات في وادي وصحراء حضرموت.. أزمات خانقة تضغط على حياة المواطنين
تاربة_اليوم | تقرير خاص
4 مايو 2016
تشهد مديريات وادي وصحراء حضرموت حالة متفاقمة من تدهور الخدمات الأساسية، في ظل أزمات متلاحقة طالت الوقود والغاز والكهرباء، لتتحول حياة المواطنين إلى معاناة يومية متصاعدة منذ نحو شهر دون حلول ملموسة.
يواجه السكان أزمة حادة في الغاز المنزلي وغاز السيارات، حيث بات الحصول على أسطوانة غاز تحديًا يوميًا للأسر. ووفق إفادات محلية، قفز سعر الأسطوانة إلى قرابة 20 ألف ريال، في ظل شح الكميات وغياب التوزيع المنتظم، ما دفع كثيرين إلى اللجوء للسوق السوداء لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
أمام محطات الغاز، تصطف طوابير طويلة من السيارات في مشهد بات يوميًا، يعكس حجم الأزمة وغياب الحلول. في المقابل، يشكو المواطنون من اختفاء مادتي الديزل والبترول من المحطات الرسمية، مع توفرها بأسعار مرتفعة في السوق السوداء، ما يضاعف الأعباء الاقتصادية على السكان.
تتزامن أزمة الوقود مع تدهور حاد في خدمة الكهرباء، حيث تصل ساعات الانقطاع إلى أكثر من 15 ساعة يوميًا، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتعطل كثير من الأنشطة اليومية.
وفي ظل تفاقم الأزمة، يوجّه مواطنون انتقادات لقيادة السلطة المحلية، وعلى رأسهم وكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء الاستاذ جمعان بارباع، متهمين إياها بعدم اتخاذ إجراءات فاعلة لمعالجة الأوضاع أو التخفيف من حدتها.
وعلى الرغم من أن مناطق الساحل الحضرمي تبدو أقل حدة في أزمة الوقود والغاز، إلا أنها لا تزال تعاني من انقطاعات كهربائية مستمرة، ما يشير إلى أن الأزمة تشمل معظم مناطق المحافظة بدرجات متفاوتة.
تأتي هذه الأزمات في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، مع استمرار أزمة السيولة النقدية، وانقطاع الرواتب، وشح فرص العمل، ما أدى إلى إنهاك المواطنين واستنزاف قدرتهم على التحمل.
ومع استمرار هذه الأوضاع دون حلول واضحة، يؤكد مواطنون أن مستوى المعاناة بلغ حدًا غير مسبوق، محذرين من أن حالة الصبر لدى الناس وصلت إلى مراحلها الأخيرة، في ظل غياب أي مؤشرات قريبة لانفراج الأزمة.






