اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تفاوت التعاطي مع جرائم الاغتيال في عدن ومأرب يثير تساؤلات حول العدالة وسيادة القانون

تفاوت التعاطي مع جرائم الاغتيال في عدن ومأرب يثير تساؤلات حول العدالة وسيادة القانون

تاربة_اليوم / تقارير

تتصاعد الدعوات الحقوقية والإعلامية في الأوساط اليمنية لمراجعة آليات التعاطي الرسمي مع جرائم الاغتيال، في ظل ما يُوصف بازدواجية واضحة في الإجراءات الأمنية والقضائية بين حالتين بارزتين شهدتهما كل من عدن ومأرب مؤخرًا.

ففي مدينة عدن، قُتل الإعلامي المدني عبدالرحمن الشاعر في حادثة اغتيال علنية هزّت الرأي العام، لتتحرك على إثرها الأجهزة الأمنية بشكل سريع، حيث تم تفعيل الإجراءات القانونية خلال 72 ساعة فقط، وأسفرت الجهود عن ضبط المتهمين والمنفذين، في خطوة لاقت إشادة باعتبارها نموذجًا للاستجابة الفاعلة وتطبيق القانون.

في المقابل، شهدت محافظة مأرب حادثة اغتيال اللواء الركن محمد الجرادي، مستشار وزير الدفاع وأحد القيادات البارزة في الجيش الوطني، في ظروف وُصفت بالغموض، حيث وقعت الجريمة في وضح النهار دون أن تُعلن حتى الآن نتائج تحقيق واضحة أو إجراءات حاسمة. وتشير تقارير إلى تباطؤ ملحوظ في مسار التحقيق، مع غياب الشفافية والتوضيح من الجهات المختصة.

ويرى متابعون أن التباين في التعاطي مع الجريمتين يطرح إشكاليات قانونية خطيرة، أبرزها الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لأي نظام قضائي عادل. كما أن عدم ملاحقة الجناة في بعض القضايا يُسهم في تقويض هيبة الدولة، ويعزز مناخ الإفلات من العقاب.

ويؤكد حقوقيون أن العدالة لا تتجزأ، وأن التعامل الانتقائي مع الجرائم – بغض النظر عن هوية الضحية أو موقع الجريمة – يُعد تهديدًا مباشرًا لسيادة القانون، داعين إلى فتح تحقيق شفاف وعاجل في قضية الجرادي، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.

وتبقى قضية الاغتيالات في اليمن اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة مؤسسات الدولة على فرض القانون وتحقيق العدالة، وسط مطالبات متزايدة بإنهاء الازدواجية وضمان إنصاف جميع الضحايا دون استثناء.

إغلاق