الربط الكهربائي مع السعودية: بارقة أمل لإنهاء أزمة الكهرباء بحضرموت
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
1 مايو 2026
قال وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، إن مشروع الربط الكهربائي المباشر مع المملكة العربية السعودية، الذي أعادت الحكومة طرحه، سيشمل ثلاث محافظات: شبوة، حضرموت، والمهرة. وأوضح، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أنه في حال موافقة الجانب السعودي على الربط الشبكي، ستتوفر الطاقة الكهربائية بشكل مستدام لهذه المحافظات بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات.
وفي هذا السياق، أؤكد أن هذا الطرح يمثل أحد الحلول الجوهرية لأزمة الكهرباء في حضرموت والمهرة، وهي القضية التي تناولتها سابقًا في مقال منشور بموقع «تارية اليوم»، دون علم آنذاك بوجود توجه حكومي مماثل. وإذا صحّ ما نقل عن الوزير، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: ما الذي أخر تنفيذ هذا المشروع حتى اليوم؟ ولماذا ظل المواطن لسنوات طويلة يرزح تحت وطأة الانقطاعات المتكررة؟ أهو تعثر من الجانب السعودي أم قصور من الجانب اليمني؟
ومهما يكن، فإن المثل القائل: “أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي” يظل حاضرا. فقد أشرت سابقا إلى أن حلّ أزمة الكهرباء يكمن في ربط حضرموت بأقرب مصدر كهربائي في المملكة، ولا سيما عبر منفذ العبر. خطوة كهذه قد تختصر المعاناة، وتجعل النور يصل إلى بيوتنا في وقت وجيز، فتدب الحياة في المصانع والمتاجر، ويستعيد الناس أبسط مقومات العيش الكريم، إذ غدت الكهرباء اليوم شريان الحياة وعصبها.
فهل تمضي المملكة قدما في هذا المشروع لتكون عونا لإخوانها في حضرموت والمهرة، فتضيء دروبهم وتكتب بذلك صفحة مضيئة في سجل المواقف الأخوية الصادقة؟
أما ما يتعلق بإصلاح الشبكات المحلية ومشاريع التوليد، ومنها مشروع المائة ميجاوات التي للساحل والوادي، فذلك حديث مؤجل، ريثما تتضح ملامحه. أما اليوم، فإن الأولوية القصوى تبقى لتحقيق الربط الكهربائي العاجل، كما ورد في تصريح وزير الكهرباء.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






