اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

انسحاب الإمارات من “أوبك”.. قراءة في موازين القوة والاستقرار الاقتصادي

انسحاب الإمارات من “أوبك”.. قراءة في موازين القوة والاستقرار الاقتصادي

طالعتُ مؤخراً العديد من المقالات والتغريدات التي تناولت موضوع انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة “أوبك”. وقد ذهب المحللون في تفسيراتهم مذاهب شتى، كلٌّ حسب رؤيته وهواه؛ حيث أوعز البعض ذلك إلى خلافات سياسية مزعومة، محاولين حصر المسألة في منافسة مع المملكة العربية السعودية -أكبر منتجي النفط عالمياً- متناسين دور قوى كبرى ومؤثرة داخل المنظمة وخارجها مثل روسيا.

السعودية: ثقل اقتصادي يتجاوز النفط:
إن المقارنة بين القوة الاقتصادية للمملكة العربية السعودية وأي دولة أخرى في المنطقة هي مقارنة غير موضوعية. فالمملكة التي تنتج قرابة 11 مليون برميل يومياً، لم تعد رهينة الذهب الأسود كما كانت في سبعينيات القرن الماضي.

نحن اليوم أمام دولة عظمى اقتصادياً، نجحت في تنويع مصادر دخلها عبر:
أولا: القطاع الصناعي والغذائي:
الذي تغزو منتجاته الأسواق العربية بجودة ومواصفات عالمية.
ثانيا: السياحة والدين:
من خلال التوسع الهائل في قطاع الحج والعمرة.
ثالثا: الثروات المعدنية والاستثمارات الدولية:
عبر صناديق سيادية بمليارات الدولارات في كبرى أسواق الغرب وآسيا والصين.

مملكة الخير.. سند الشعوب:
بعيداً عن الأرقام الجامدة، تظل السعودية “بلد الخير” الذي يحتضن الملايين من الوافدين، وعلى رأسهم الحضارم واليمنيون؛ حيث تعتمد ملايين الأسر في الداخل والخارج على العمل في هذه الأرض المباركة. لذا، فإن محاولات التأجيج السياسي أو التحليل القائم على الحقد لا تخدم أحداً، بل تضر بمصالح الناس وأمنهم المعيشي.

الأمن هو المحرك الحقيقي للاستثمار:
إن الحديث عن انسحاب أي دولة من منظمة عالمية هو شأن سيادي، ولكن يجب أن ندرك أن رأس المال “جبان” ويبحث دوماً عن الأمان.

الاستقرار الذي تشهده المملكة العربية السعودية اليوم جعلها قبلة لآلاف المستثمرين الذين يبحثون عن بيئة آمنة ومستقرة، بعيداً عن التوترات العسكرية والصراعات الإقليمية التي قد تستنزف الموارد وتدفع رؤوس الأموال للهروب نحو مناطق أكثر أماناً مثل سنغافورة وغيرها.

نحو مستقبل يسوده السلام:
بينما تسعى المملكة لتصفير المشكلات السياسية، بما في ذلك ملف اليمن، تلوح في الأفق مؤشرات قوية على سلام دائم يحفظ حقوق الجميع، وفي مقدمتهم حضرموت وأهلها. إن استقرار السعودية هو استقرار للمنطقة بأكملها، والرهان اليوم يجب أن يكون على البناء والتنمية لا على التفرقة والتحليلات السياسية القاصرة.
هذا والله من وراء القصد.

بقلم: أ.د. خالد سالم باوزير

إغلاق