مصلحة شؤون القبائل… بين الهدف والممارسة!
بقلم / علي باسعيدة
الاربعاء 29 ابريل 2026
أنشئت مصلحة شؤون القبائل في مرحلة سابقة ضمن سياق سياسي معيّن، وكان يفترض أن تكون جسراً للتواصل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، لا أداة للتمييز أو خلق الفوارق بين أبناء المجتمع.
غير أن الواقع، في كثير من الأحيان، يعكس صورة مختلفة؛ حيث يُلاحظ تركيز الامتيازات والاهتمام على فئات محددة، بينما تُهمّش بقية الشرائح، خصوصًا الطبقة الكادحة التي لا تقل حقًا ولا دورًا عن غيرها.
السؤال الذي يطرح نفسه:
ما المعايير التي يتم على أساسها هذا التفضيل؟ وأين مبدأ العدالة والمساواة بين جميع المواطنين؟
إذا كانت هذه المصلحة معنية بالقبائل، فالأولى أن تشمل الجميع دون استثناء، وأن تعمل بروح جامعة لا تفرّق، وبنهج يرسخ الانتماء الوطني بدل تغذية الانقسامات.
لقد جاء الإسلام ليؤكد أن التنوع القبلي وسيلة للتعارف لا للتفاخر، وأن التفاضل يكون بالعمل والقيم، لا بالانتماء أو الامتياز.
وفي ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد، تبرز الحاجة الملحّة لمراجعة آليات العمل، وتصحيح المسار بما يضمن إنصاف الجميع، بعيدًا عن الإقصاء أو الاتهامات الجاهزة.
فالاستقرار الحقيقي لا يُبنى على تمييز، ولا يستقيم مع شعور فئة بأنها أقل شأنًا من غيرها.






