آل جابر واللجنة الخاصة… عنوان للغطرسة والفشل والانكسار!
كتب / أ. عوض أحمد بن جميل
نائب رئيس اللجنه السياسيه بالجمعيه الوطنيه
29 ابرايل 2026
عشر سنوات مضت على إطلاق “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، رُفعت خلالها شعارات كبرى: استعادة الشرعية، ووقف التمدد الإيراني، وقطع الذراع الحوثي. لكن الحصيلة على الأرض جاءت مخيبة، حيث بقيت تلك الشعارات حبيسة الخطابات، في ظل غياب أي إنجاز حقيقي، واتساع الفجوة بين الوعود والواقع.
في المقابل، صبر الجنوبيون على ذلك الفشل، وبقوا، رغم المعاناة، ممتنين لفزعة المملكة والإمارات، وقدّموا نموذجاً في الوفاء الصادق والمقاومة الأصيلة، وتضحيات جسام دفاعاً عن الأرض والهوية، ووقوفاً مخلصاً إلى جانب التحالف. غير أن هذا الوفاء قوبل بسياسات متغطرسة، كانت خاتمتها استهداف الجنوب عسكرياً، وقصف قواته بال إف 16 والعمل على تفكيك ممثله السياسي، المجلس الانتقالي الجنوبي.
إن ما جرى منذ البداية لم يكن مجرد أخطاء، بل فشل ممنهج، قائم على إعادة تدوير أدوات بالية من بقايا النظام السابق، والتحالف مع قوى حزبية أثبتت عجزها. واليوم يتكرر المشهد بصورة أكثر وضوحاً، عبر تفريخ اللجنة الخاصة لعناصر انتهازية، وتشجيع الانشقاقات، ومحاولات إحياء كيانات منتهية، تحت لافتات مضللة، أبرزها ما يُسمى بـ”الحوار الجنوبي”، الذي لم يكن سوى أداة لتفكيك الصف الجنوبي وتمرير مشاريع مرفوضة شعبياً.
لكننا نؤكد أنه مثلما فشلت تلك السياسات العرجاء في القضاء على مشروع الباطل الحوثي، ولم تنتج سوى اتفاقات مذلة عكست التراجع والرضوخ لشروطه، فإنها ستفشل حتماً في الجنوب، الذي يناضل شعبه من أجل قضية عادلة. فلا يمكن فرض مشاريع مرفوضة، ولا تمرير أجندات توسعية، ولا إعادة إنتاج الوحدة بالقوة.
النتيجة الحتمية واضحة: إرادة الجنوب ستنتصر، وكل هذه المحاولات ستنكسر أمام وعي شعب يتمسك بحقه الكامل في التحرير والاستقلال، واستعادة دولته الفيدرالية كاملة السيادة.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






