“الحقيقة توجع.. فاستأجروا لها الذباب!”
بقلم / عيدروس ابوبكر الحامد
الاثنين 27 ابريل 2026
حين تظهر الحقائق العارية، وتوضع النقاط فوق حروف الفساد والعبث، فمن الطبيعي أن تستنفر “مطابخ الزيف” وتتحرك جيوش الذباب الإلكتروني لمحاولة حجب ضوء الشمس بمنخل التشويه. إن ما يتعرض له المناضل الزعيم فادي باعوم ، رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري، من حملات إعلامية مممنهجة وممولة، ليس إلا دليلاً قاطعاً على أن الرسالة وصلت إلى أهدافها بدقة، وأن “عقلية القرية” التي فضحتها الكلمات لم تجد سلاحاً للرد سوى التزييف والشيطنة.
إن هؤلاء الواهمين يجهلون طبيعة الشعب الجنوبي الذي نضجت وعيه تجارب السنين؛ فالشعب اليوم لم يعد ذلك الجمهور الذي تضلله العناوين البراقة أو الحسابات الوهمية. نحن أمام شعب يقرأ ما بين السطور، ويميز بين “الطارئين” على النضال وبين من عُجنت تضحياتهم ببطولات الميادين. فادي باعوم ليس مجرد اسم عابر، بل هو امتداد لمدرسة الزعيم حسن أحمد باعوم، تلك المدرسة التي علّمتنا أن قول الحق في وجه الباطل هو أولى خطوات استعادة الأوطان، وأن التاريخ لا يكتبه من يختبئون خلف الشاشات، بل من يواجهون العواصف بصدور عارية في قلب عدن وحضرموت
إلى هؤلاء المأجورين نقول: إن حملاتكم المسعورة لن تزيدنا إلا تمسكاً بقيادتنا في المجلس الحراك الثوري الجنوبي، ولن تزيد الشعب إلا وعياً بأن صراخكم هو “صراخ الألم” من ملفات النهب والفساد التي بدأت تفتح أبوابها. لقد انتهى زمن الوصاية على العقول، والجنوب اليوم يلتف خلف من يملك المشروع الواضح والشجاعة في قول “لا” للعبث، و”نعم” لترتيب البيت الجنوبي على أسس وطنية صلبة لا تقبل التبعية أو الارتهان.
نحن باقون، وتاريخنا النضالي يمتد من ساحات الشرف إلى منصات القرار، وكلما زاد صريخ ذبابكم، أدركنا أننا نمضي في الطريق الصحيح نحو استعادة الدولة كاملة السيادة. لن تنالوا من عزيمة القادة، ولن تكسروا إرادة الشعب، فالحقيقة التي نطق بها باعوم في عدن أصبحت اليوم “ميثاق شرف” لكل أحرار الجنوب.







