اعصبوها برأس العميد.. فإنه لها
بقلم.| عبدالباري الجريري
الاحد 26 ابريل 2026
من منا لا يرى حجم الفراغ الأمني الذي يُلقي بظلاله على حضرموت، ومن لا يلمس حجم الفوضى وغياب الانضباط الذي بات ينهش في جسد هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية؟ إن الواقع اليوم يصرخ بضرورة التغيير، ويؤكد أن الجهاز الأمني بات بحاجة ماسة إلى تغيير شامل في الأداء، وإلى رفد القيادة بكفاءات استثنائية قادرة على ترويض تعقيدات المرحلة، وإعادة بوصلة التوازن إلى الميدان.
حضرموت، بجمال تاريخها وعمق مكانتها، لا يليق بها أن تظل مرتهنة لاختلالات عابرة، أو ساحة مستباحة للتجاوزات.
إنها بحاجة إلى تفعيل “قبضة الدولة” بروح وطنية مسؤولة، وترسيخ هيبة النظام بصرامة لا تلين، حتى تعود الثقة بين المواطن ورجل الأمن كما كانت.
لقد علمتنا الأزمات أن الحلول لا تأتي إلا على يد رجال الميدان، أولئك الذين صقلتهم الخبرة، ومنحتهم القيادة حضورا لا يُخطئه أحد.
وهنا يأتي دور العميد محمد علي الجريري، كقائد أمني يمتلك من الحنكة والخبرة ما يجعله محل ثقة وتقدير لدى الكثيرين، وقادرا على تحمل أمانة التكليف في هذا المنعطف الصعب.
إن أبناء حضرموت لا تهمهم المسميات بقدر ما يهمهم “الأمان” إنهم يتوقون لرؤية مؤسسة أمنية مؤسسية، تضع حدا نهائيا لمظاهر التسيب والعبث، وتعمل بتكامل وإرادة حقيقية لتطهير الميدان من كل الشوائب.
وإذا كان الانضباط والحزم هما لغة المرحلة، فإن الإرادة المجتمعية اليوم تتجه نحو المطالبة بأداء أمني صلب وفاعل، يحمي الأرض ويصون الإنسان.
فحضرموت كانت وستظل، تستحق أن تعيش الأمن واقعا ملموسا… أولا وأخيرا.






