اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“سهرات الأعراس”.. عندما يموت الحياء على إيقاع الطبول؟؟

“سهرات الأعراس”.. عندما يموت الحياء على إيقاع الطبول؟؟

بقلم / أحمد بزعل
الاحد 26 ابريل 2026

لم تعد أعراسنا كما كانت.. فرحاً منضبطاً وأهازيج رجولة. تحولت بعض سهرات الأعراس في سيئون وغيرها إلى مسارح للسقوط الأخلاقي، حيث يتراقص شباب -يا للأسف- بميوعة وتكسر لا يليق بالرجال، متشبهين بالنساء في الحركات واللباس والتمايل.
تدخل عرساً فلا تدري أأنت في مجلس رجال أم في “زفة حريم”.
للاسف شباب يتشبهون بالنساء..شعر مصف بعناية، بناطيل ضيقة، سلاسل، تمايل، وتصوير بالجوال. والأدهى والأمرّ: تجد والد هذا الشاب أو أخاه الأكبر جالساً في الصف الأول يصفق ويصور بجواله “بطولة ابنه” لينشرها في قروبات الواتساب!
أي رجولة هذه؟ وأي أبوة؟
مات الحياء عندما يرى الأب ابنه يتمايل كالنساء فيفرح به بدل أن يصفعه ويرده إلى صوابه.
البعض يقول بأنها “ليلة عمر” و”فرح”. نقول: الفرح له أصول، والرجولة لها ميدان. ارقص رقص الرجال.. اهتف بالأهازيج. لكن أن تتشبه بأخواتك، وقد لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، فهذا ليس فرحاً.. هذا “قرح” للحياء في مقتل.
الطامة الكبرى: إن هؤلاء الشباب يخرجون من البيوت بعد العشاء ولا يعودون إلا مع أذان الفجر، وأهاليهم في “سبات عميق”. لا يدري الأب أين ابنه، ومع من يسهر، وماذا يشاهد، وماذا يفعل.
بالله عليكم.. أي تربية هذه؟
كيف تنام قرير العين وابنك في الشارع يتمايل بين الرجال وتصوره الكاميرات؟
أسئلة يجب أن تؤلم كل أب:
*أين غيرتك؟ كيف تقبل أن يصور ابنك وهو بتلك الحالة، والمقطع يتنقل بين قروبات النساء والرجال؟ أين رجولتك أنت قبل رجولته؟
*ماذا تتوقع من جيل “التيك توك”؟ عندما يصبح “الترند” واللايكات أهم من الرجولة، فتوقع أن يبيع الشاب حياءه مقابل مقطع ينتشر.
*هل ماتت “عيب”؟ الكلمة التي ربت أجيالاً. كانت كلمة “عيب” تردع الشاب عن ألف معصية. اليوم ماتت، فمات معها كل شيء.
*الأب أنت الراعي، وأنت المسؤول. ابنك ليس “حراً” في أن يمرغ رجولتك بالتراب. سهره للفجر في غير عبادة أو عمل.. بداية الانحراف. اسأل عنه، اتصل به، اذهب له. كن أباً لا “صراف آلي”. *صاحب العرس: من حقك أن توقف أي رقص مائع في عرسك. هذا عرسك وسمعتك. لا تجامل على حساب الدين والعرف. اطرده بكل أدب.. لأنك لو سكت فأنت شريك.
*الخطباء وعقال الحارات: كلكم راع وكلكم مسؤول. المنكر إذا سُكت عنه عمّ. تحدثوا، حذروا، انصحوا. السكوت موافقة. *المجتمع: قاطعوا هذه السلوكيات. لا تصفقوا، لا تبتسموا، لا تصوروا. نظرة الاحتقار الاجتماعي أحياناً أقوى من ألف موعظة.
يا شبابنا.. الرجولة ليست عيباً حتى تتخلوا عنها في الأعراس.
ويا آباءنا.. أبناؤكم أمانة، فلا تضيعوا الأمانة بالتصفيق للباطل.
إن لم نستحِ من الله، فلنستحِ من الناس. وإن مات حياء الناس، فعلى الرجولة السلام.
“إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت”. ويبدو أن بعضهم فهم الحديث أمراً، فصنع كل شيء.

إغلاق