ورحل فنان المواعيد الحدّاد “1”
بقلم / عوض باجري
السبت 25 ابريل 2026
*الحداد بصوته لفت الإنتباه*
رحل إبن *حي السلام* ..
رحل إبن *المكلا* ..
رحل إبن *حضرموت* ..
رحل فنان الميعاد أو بالأصح فنان المواعيد ..
رحل عملاق من عمالقة الفن والطرب *الحضرمي* بل رحل عملاق آخر من عمالقة الفن والطرب الحضرمي والجزيره ..
نعم عملاق من عمالقة الفن الغنائي الحضرمي في *حضرموت* والجزيره ..
هنا أتمنى أن لايخونني التعبير إن جاز لنا ذلك حين أقول رحل آخر عمالقة الفن الحضرمي وهذا ليس تقليل من شأن الآخرين من أقرانه من الفنانين من أبناء بلاده *حضرموت* أبناء جلدته *الحضارم* أو إستنقاص فيهم وفيما يقدّمونه وليس إحباط وتحطيم معنويات مواهب شابه إختطّت لنفسها طريقاً فنياً خاصاً بها وحدّدت مسارها فيه بطريقه أو بأخرى فربما الظروف وقلّة الإمكانيات لم تساعدهم في تقديم ماعندهم ومافي جعبتهم بصوره أحسن وأجمل وأفضل مما كان ومما عليه لكنها هذه الحقيقه التي يجب أن تقال *فالحداد* تخطّى المحليه والبقعه التي أتى منها وتخطّى الرقعه الجغرافيه *الحضرميه* فلم يتقوقع في مكانه ولم يحصر نفسه ويحصر صوته على العود والطبل والهاجر والمرواس وبضعة عازفين بل حمل على عاتقه تطوير الاغنيه *الحضرميه* والفن الغنائي *الحضرمي* بأدخاله عدد من الألآت الموسيقيه وبفرقه موسيقيه متكامله التي من خلالها ومن خلال صوته أخرج الاغنيه *الحضرميه* بثوبٍ قشيب وأظهرها بثوب حسن فلفت إليه الأنظار والإنتباه بصوته ولفت إليها الأنظار فتقبلتها الأذن العربيه قبل الأذن *الحضرميه* سار على درب ونهج سيّد الطرب الحضرمي والعربي المطرب أبوبكر سالم بلفقيه الذي سبقه في ذلك طيب الله ثراهم وقبل هذا وذاك تعب على نفسه وطوّر منها ومن قدراته الفنيه والصوتيه فالمتتبّع لمراحل بداية حياته الفنيه المختلفه يجد ذلك الفرق الشاسع .. وعندما أقول آخر عمالقة الفن *الحضرمي* فلا يغيب عن ذهني وأنا أسترسل في كتابة هذا المقال الفنان الكبير إبن مدينة *الشحر* محفوظ بن بريك والموسيقار الدكتور إبن مدينة *المكّلا* عبدالرب إدريس أطال الله في عمرهما ومتعهما بالصحه والعافيه فهما من جيل العمالقه أيضاً لايغطيهما السحاب لذلك نعم الفنان عبدالرحمن يظل من أهم وآخر عمالقة الفن والطرب *الحضرمي* إلى جانب محفوظ بن بريك وعبدالرب إدريس ..
رحل الحداد عن دنيانا الفانيه وهو الذي ظلّ على مدى عقود من الزمن يترنّم بصوته على قرع الطبول وعلى أوتار العود وهو الذي أمتعنا بصوته الشجي فترعرعنا على حب سماعه منذ الصبا من إذاعة *المكلا* وإذاعة *عدن* ومن تلفزيون *عدن* فناناً ومذيعاً ..
رحل *الحداد* فنان الميعاد أو المواعيد فكان على موعد وميعاد مع أغاني الميعاد والمواعيد بعد أن أوفى بمواعيده تجاه فنه والرّقي به أليس هو من تغنّى بأغاني الميعاد ؟
تغنّى بأغاني الميعاد فكان له موعد وحضور قوي وأطلاله قويه ورائعه على خارطة الفن الغنائي فمن ينسى ذلك الميعاد الذي تأجل أكثر من مرّه ولم يكن له يد في التأخير فالله بذلك أراد وهكذا تأجل الميعاد من بكره إلى وعد ثاني ” وتأجل الميعاد ” رائعه من روائع سيّد الشعر الحضرمي الشاعر حسين المحضار طيب الله ثراه من ينساها أو من يتخلّف عن ميعاد الركب في سماعها ؟
من ينساها ؟
نعم من ينساها ؟
وبعد أن تأجل الميعاد الأول كان حتماُ على *الحداد* أن لايفوّت الميعاد مرةً أخرى او يكون له يد في التأخير او الإلغاء *الفركشه* فكان ” على ميعادٍ ” آخر وكل ليله حتى يطفي لهيب الشوق واللوعه وجذوتهما .. ” على ميعاد ” رائعه أخرى لاتنسى للشاعر عبدالقادر الكاف طيب الله ثراه .. وعلى دروب المواعيد فَرُبَّ صدفه خير من ألف ميعاد وغير مخطط لها بها يحلى السمر واللقاء ويطيب حيث السعاده والسرور .. ” يامحلى اللقاء حتى بلا ميعاد ” رائعه من روائع الفن والطرب الحضرمي هي الأخرى لا تُنسى للشاعر جمل الليل الكاف بو حمد طيب الله ثراه هو نفسه الشاعر ” بو حمد ” صديق الشاعر حسين المحضار الذي خاطبه وذكره في قصيدته الرائعه ” وتأجل الميعاد ” حين قال فيه :
*لاتنزعج يابوحمد*
*مالك في التأخير يد*
*الله بهذا راد*
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






