الألعاب النارية رعب وتبذير !!
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 25 ابريل 2026
ذكرنا في مقالنا السابق بعض الملفات التي يعاني منها المواطن وقد أشرنا أننا ربما نتطرق إلى بعض هذه الملفات بشيء من التفصيل . وفي هذا المقال نتحدث عن ظاهرة سيئة طغت على حياة الناس خلال شهر رمضان وبعده وإلى اليوم . تداعياتها خطيرة جدا فكم تسببت تلك الألعاب إلى تعرض البعض لإصابات بالغة ناهيك عن ضررها على المواطنين في تنكيد عيشتهم وأمنهم واستقرارهم . كنا نعاني من إطلاق النار في المناسبات وبعد أن تم محاربتها نوعا ما ، ظهرت بدلا عنها تلك الألعاب مايسمونها نارية فهي فعلا نارية ولكنها ليست بألعاب ، فكم تسببت في حرائق وإصابات بالغة وكذلك لها أصوات مزعجة مثل إطلاق الرصاص فلا تكاد تميز بينها . في شهر رمضان المبارك كم عانى الناس من هذه الألعاب النارية في الختومات عند المساجد ” أي يقوم جيران المسجد بدعوة إفطار للأهل والأقارب والأرحام ، فهي من العادات الجميلة ولكن الألعاب النارية أفسدتها ” حيث كان لها الآثار السيئة فلم يمر ختم مسجد إلا وجيرانه يشتكون منها أفسدوا فرحة التفاطير للأهل والأقارب بل كم تحول فرح اللقاء إلى حزن بسبب حدوث إصابة لأحد الأبناء . وكذلك حصول بعض الحرائق وقد شاهدنا خلال شهر رمضان بعض المقاطع المصورة للحرائق . انظروا بسبب رمي قرطاس اشتعلت النيران وإصابة في العين ، بهذه الألعاب التي يستهينون بها ، وبعض الأطفال يفرحون بها وللأسف أصبح الشباب الكبار يتقاذفون بهذه الألعاب بينهم البين وكأنهم في حرب ، إنه الإيذاء بلغ حد الذروة في ختومات شهر رمضان وهي للأسف في الأيام الوترية فكم سيكسبون من الآثام . ومن ناحية شرعية فتوى للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين يقول : حكم شراء أو بيع أو استعمال المفرقعات أو الألعاب النارية؟ الجواب : الذي أرى أن بيعها وشراءها حرام لوجهين :
الأول : إضاعة للمال ، وإضاعة المال محرمة ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .
الثاني : فيها أذية للناس بأصواتها المزعجة ، وربما يحدث منها حرائق .
إلى التجار المستوردين لهذه الألعاب اتقوا الله في الناس فالمال الذي تشترون به هذه الألعاب حسب فتوى بعض أهل العلم فهي محرمة فهل يرضيكم أن تأكلوا مال حرام أو فيه شبهة؟ . وأنتم يا شباب كبارا وصغارا كم تسببتم بمآسي وأنتم فرحين لا تدرون بما يحصل من بعدكم . وأنتم أيها الآباء اتقوا الله في إعطاء المال لأبناءكم إذا هم يشترون بها الألعاب النارية نبهوهم بعدم شراءها حتى لا تكسبوا الآثام . وهناك طامة بسبب هذه الألعاب تأذوا منها الناس خاصة ما بعد منتصف الليل الذين يأتون من العمرة يتم استقبالهم بهذه الألعاب طول الليل بل حتى من وصول الباص وحتى الوصول إلى بيوتهم والقارح مستمر فما مع المساكين إلا قول حسبنا الله ونعم الوكيل .
أتعلمون أيها اللاعبون واللاهون بهذه الألعاب كم تسببتم بإصابات في العيون أحد الإخوة يقول ان ابنهم في شهر رمضان وهو يمشي في طريقه أصابته هذه الألعاب في عينه بالمياه البيضاء وعملت له عملية عدسة صناعية فمن يتحمل ذلك؟ وأنا أكتب هذا المقال وصلني خبر طفل أصابته الألعاب النارية في عينه ويخضع للفحوصات اللازمة . وربما يصل ضرر هذه الألعاب إلى عطب ألواح الطاقة الشمسية وإتلافها . فالألعاب النارية مصائب نزلت على الشعب ويكفيه ما به من قسوة الحياة التي يتجرعها . فرغم القيام بحملات على هذه الألعاب لكنها لم تكن كافية لإنهاء هذه الظاهرة المقلقة فلا زالت تُسمع أصواتها وفي ساعات متأخرة من الليل . فهل لهذه الدرجة السلطة عاجزة عن القضاء على هذه الظاهرة؟ .
أختم بما قاله الشيخ حداد باطبي : ابتعد عن الإسراف والتبذير ووضع المال في غير محله . من ابو هذا الذي يفرقع بالقراطيس؟ اناشدك الله أيها الأب بماذا ستجيب الله يوم القيامة عندما يسألك عن المال من أين أتيت به وأين أنفقته؟ ما وجدنا راحة في بيوتنا وفي مساجدنا ، ما وجدنا راحة في صلاتنا ، ما وجدنا راحة في عيدنا . والله والله أيها الأب ستقف ذليلا بين يدي الرب سبحانه وتعالى وستحاسب فأعدد للسؤال جوابا واعدد للجواب صوابا .
الشعب تعب فيا مسؤولين ارحموه .






