اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الخطأ ليس عيباً، والإصرار عليه هو العيب: رسالة إلى مديري المدارس

الخطأ ليس عيباً، والإصرار عليه هو العيب: رسالة إلى مديري المدارس

بقلم / د. فائز سعيد المنصوري
الجمعة 24 ابريل 2026

العمل ميدان للصواب والخطأ معاً؛ فمن يعمل لا بد أن يخطئ، ووجود الخطأ في سلوك العامل دليل على حركته واجتهاده، لا على ضعفه. بل إن الخطأ المقترن بالمراجعة هو أقوم الطرق إلى الصواب، ومن لا يخطئ لا يتعلم.

لكن شتان بين من يخطئ فيجتهد للتصويب، ومن يخطئ ثم يتمادى ويصر على خطئه؛ فهذا الثاني يقال له: “قف عند حدك”.

وفي المؤسسات التعليمية الحكومية تحديداً، لا حصانة لأحد أمام الخطأ، ولا تبرير لمخالفة النظام. فللمؤسسة التربوية قوانينها ولوائحها التي تحكم الجميع دون استثناء. فإذا تجاوز مدير المدرسة هذه القوانين، أو تعسف في استخدام صلاحياته تجاه الكادر الوظيفي العامل معه، وجب إيقافه عند حدود صلاحياته التي رسمها له النظام.

فالمدير ليس مشرّعاً للقوانين، بل موظف مكلف بتنفيذها بحذافيرها، ليضمن بذلك تحقيق أهداف العملية التعليمية وصون حقوق جميع أطرافها.

*وهذه رسالة واضحة إلى بعض المديرين الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء قراءة اللوائح، أو تعمدوا تجاوزها:
كفوا عن العبث بمصائر الناس وبمستقبل المؤسسة. إن جهلكم بالنظام لا يعفيكم من المسؤولية، وتعمّدكم مخالفته لا يمنحكم هيبة، بل يضعكم تحت طائلة المساءلة.

إن الالتزام بالنظم ليس ترفاً إدارياً، بل هو الضامن الوحيد لعدالة الميزان واستقامة المسار. فالقوانين واللوائح وُضعت لتكون سياجاً يحمي الحقوق، ويصون الكرامات، ويمنع الأهواء من أن تعبث بمصائر الناس.

وحين يلتزم المدير بالنظام قبل غيره، فإنه يغرس في المؤسسة التي يديرها ثقافة احترام القانون، ويمنح قراراته شرعية لا تُنازع، وهيبة لا تُستمد من التعسف بل من العدل.

أما تجاوز النظام فهو أول مسمار يُدق في نعش المؤسسة: يضعف الثقة، ويشعل الفوضى، ويحوّل بيئة العمل من ميدان بناء إلى ساحة صراع. فهل هذا ما يسعى إليه بعض مديري المؤسسات الحكومية؟

إغلاق