رحيل قامة تربوية ودعوية.. وفاة الشيخ أنور أحمد بكورة بعد مسيرة حافلة بالعطاء
تاربة_اليوم / متابعات / تريم
23 ابريل 2026
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزنٍ عميق يعتصر النفوس، تلقّى المجتمع نبأ وفاة المربي الفاضل والأستاذ الجليل الشيخ أنور أحمد بكورة – رحمه الله رحمةً واسعة – من ابناء منطقة السويري بمديرية تريم الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياةٍ زاخرة بالعطاء التربوي والدعوي، تاركًا خلفه إرثًا من القيم والمآثر الطيبة.
وقد شكّل الفقيد – رحمه الله – نموذجًا فريدًا في ميدان التربية والتعليم، حيث لم يكن مجرد معلمٍ يؤدي رسالته داخل الفصل، بل كان أبًا روحيًا ومربيًا فاضلًا، كرّس جهوده لغرس القيم والأخلاق في نفوس أجيالٍ من طلابه، فكان لهم موجّهًا وقدوةً حسنة. عُرف بابتسامته الصادقة، وكلمته الطيبة، وتواضعه الجم، ما جعله يحظى بمحبة واحترام كل من عرفه.
وفي الجانب الدعوي، كان الشيخ أنور – رحمه الله – من الوجوه البارزة في نشر الوعي الديني، إذ ألقى العديد من المحاضرات، وخطب الجمعة، وأمّ الناس في الصلوات، وتميّز بأسلوبٍ مؤثر في الوعظ والإرشاد، يخاطب القلوب قبل العقول. كما عُرف بجهوده في علاج المرضى بالقرآن الكريم، الأمر الذي زاد من مكانته في قلوب أبناء المجتمع.
ولم تقتصر إسهاماته على التعليم والدعوة فحسب، بل كان حاضرًا في ميادين الإصلاح الاجتماعي، يسعى لإصلاح ذات البين، ويحثّ على التمسك بالقيم الإسلامية، ناشرًا معاني الإيمان والتقوى في محيطه، فكان بحق منارةً للخير وأحد روّاده.
لقد ترك الفقيد – رحمه الله – سيرةً عطرة وأثرًا عميقًا سيبقى خالدًا في ذاكرة المجتمع ووجدان تلامذته ومحبيه، وسيظل اسمه مرتبطًا بكل ما هو خير وعطاء.
وفي ختام هذا المصاب الجلل، نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغفر له ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون






