اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مشروع الأنابيب السعودي: ماذا تكسب حضرموت؟

مشروع الأنابيب السعودي: ماذا تكسب حضرموت؟

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
18 ابريل 2026

يدور الحديث اليوم عن مشروع مد أنابيب نفطية سعودية عبر الأراضي الحضرمية والمهريّة إلى سواحل وموانئ بحر العرب، ومنها إلى عرض البحر، بوصفه مسارا بديلا وآمنا لتجاوز توترات مضيق هرمز. وحتى اللحظة، لا يوجد أي تصريح رسمي من الحكومتين اليمنية أو السعودية، غير أنّ تداول الخبر في وسائل الإعلام وتفاعل الرأي العام والنخب السياسية والاقتصادية يمنح الأمر قدرًا من الجدية.
تباينت المواقف؛ فثمة من عده مساسا بالسيادة الوطنية، وآخرون بشروا بعوائده الاقتصادية، فيما رأى فريق ثالث أنّ المشروع قديم تعثر مرارا، وقد يلقى المصير ذاته. وبين هذا وذاك، يحقّ لنا نحن أبناء حضرموت أن نعلي صوتنا، فالأمر يعنينا أولًا، إذ تمر الأنابيب في أرضنا وديارنا.
إن تحقق هذا المشروع، فستعبر عبر أرض حضرموت ثروات طائلة يوميا ملايين من الدولارات، ومن ثم ينبغي أن يكون موقفنا واضحا، بعيدا عن المزايدات والشعارات الجوفاء، وبعيدا كذلك عن التفريط بالحقوق. نعم، المملكة العربية السعودية هي المستفيد الأكبر، ولا نعارض ذلك بحكم الجوار ووحدة المصير، لكن دعمنا للمشروع مرهون بسؤال مشروع: ماذا ستجني حضرموت، وماذا سينال المواطن الحضرمي؟
هل سنرى أثرا ملموسا في الطرق والكهرباء والتعليم والصحة؟ هل سيتحسن مستوى المعيشة الذي يزداد تدهورا يوما بعد يوم؟ إن أي مشروع يمر من أرضنا ولا ينعكس خيره على أهلها، إنما هو عبور للثروة لا شراكة فيها.
إنصاف حضرموت ليس مطلبا عاطفيا، بل حق أصيل؛ فنجاح المشروع مرهون بتحقيق مصلحة الإنسان الحضرمي أولًا، على قاعدة «عِشْ وعَيِّش». أما الاتفاقات التي تبرم خلف الأبواب وتغيب عنها الشفافية والعدالة، فلن يكتب لها البقاء، لأن ما يبنى على غير إنصاف، مآله التعثر والزوال.
ختامًا، نسأل الله أن يهيّئ للبلاد ما فيه خيرها، وأن يلهم القائمين على هذه المشاريع رشدهم، ليكون العدل أساسًا، والمصلحة المشتركة عنوانًا، والإنسان غايةً لا وسيلة.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق