اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الخطوط الجوية اليمنية .. غلاء فاحش وخدمات لا تليق!

الخطوط الجوية اليمنية .. غلاء فاحش وخدمات لا تليق!

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الجمعة 17/ أبريل /2026م.

*نكتبها اليوم بمرارة ممزوجة بالغضب، وبصوت كل مواطن يمني مغترب أو مقيم، يحلم بالعودة لأرض الوطن، ويُفاجأ بـ”الواقع المرير” .. أسعار خيالية،* وخدمات أقل من عادية، وتعامل لا يرقى حتى لأبسط معايير شركات الطيران الإقليمية، ناهيك عن الدولية، أسعار الطيران اليمنينة أرتفاع في السماء وخدمات تحت الصفر.

أين الإنصاف؟ أين الضمير؟ كيف يعقل أن تكون تذكرة السفر على الخطوط الجوية اليمنية .. في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيون .. هي الأغلى في المنطقة، بل وفي بعض الأحيان تتجاوز أسعار خطوط الطيران العالمية التي تقدم خدمات خمس نجوم؟

إلى متى نظل صامتين؟ وإلى متى يبقى الطيران اليمني يتعامل مع الراكب وكأنه مجرد “رقم” في دفتر أرباحه؟!

المريض اليمني الذي لا يحمل إلا أمله في العلاج، وألمه الجسدي، يسافر إلى جمهورية مصر العربية باحثًا عن حياة جديدة، وراحة مفقودة .. لكنه يُفاجأ بواقع صادم .. تذكرة طيران أغلى من تكاليف العلاج نفسه!

نعم، هذه ليست مبالغة ، أسعار خيالية، لا ترحم مريضًا، ولا تراعي ظروف شعبٍ أنهكته الحرب والغلاء، رحلة واحدة فقط تُثقل كاهل المريض وأسرته، وربما تمنعه من السفر أساسًا!

تذكرة باتجاه واحد .. راتب موظف لسنة كاملة!، ما الذي يحدث؟ ومن يحاسب؟ هل يعقل أن يكون السفر إلى الوطن، على متن “الخطوط الجوية اليمنية”، حلمًا مؤلمًا وكابوسًا ماليًا؟ تذكرة واحدة على متن “اليمنية” قد تكلف أضعاف ما تكلفه على أي خطوط أخرى في المنطقة، بل وتتفوق على أسعار شركات الطيران العالمية التي تقدم رفاهية خمس نجوم!

*لكن ماذا نقابل بهذا السعر الجنوني؟*

تأخير مزمن وغير مبرر للرحلات، خدمة عملاء متردية، لا رد على الاتصالات، ولا اعتذار عند الخطأ، طائرات قديمة ومتهالكة، تفتقر إلى الصيانة الجيدة أو التحديث، عدم الالتزام بالمواعيد، وغموض كامل في إدارة الرحلات، حقائب تُفقد أو تتأخر، ولا جهة مسؤولة توضح أو تعوّض، طائرات متهالكة، ومواعيد غير دقيقة، وتأجيلات مفاجئة، وانعدام في الشفافية، وخدمة العملاء؟ أشبه بلغة الأمر والنهي، لا اعتذار، لا تعويض، لا احترام!

الشعب اليمني ليس صامتًا لأنه راضٍ .. بل لأنه أُنهك، نريد أن نُسافر، نُغادر، نعود إلى أهلنا، لكننا نُفاجأ بواقع يتحول فيه “حق التنقل” إلى امتياز طبقي لا يقدر عليه إلا القادرون!

أين الحكومة؟ أين الجهات المعنية؟أين الرقابة؟لماذا لا تُفتح الأجواء لمنافسة عادلة؟ لماذا لا يُسمح بدخول شركات طيران أخرى تقدم خدمات وسعرًا يناسبان المواطن اليمني؟هل أصبحت اليمنية “احتكارًا باسم الوطن”؟

نعم، نحب الوطن، ونعتز بالهوية .. لكننا نرفض أن يُستغل اسم اليمن لتغطية الفشل، والتقصير، ونهب جيوب الناس باسم “الوطنية”!

*رسالتنا اليوم من القلب:*
كفى استغلالًا، كفى إهمالًا، كفى صمتًا .. دعونا نُسافر بكرامة، ونعود بأمان، دون أن يكون عبورنا من بوابة الوطن اختبارًا للصبر والذلّ!

نطالب بفتح الأجواء اليمنية أمام شركات تنافسية، نطالب بإصلاح شامل وجذري للطيران اليمني أو إعادة هيكلته، نطالب بتسعيرة تراعي ظروف اليمنيين في الداخل والخارج، نطالب بمعاملة تحترم كرامة الراكب وإنسانيته.

يكفينا ما نعيشه من تحديات، فلا تجعلوا من الطيران بابًا إضافيًا للوجع والمعاناة .. نريد أن نُسافر إلى وطننا بكرامة لا بتوسل، بثقة لا بتوتر، بسعر معقول لا بمضاعفة مُهينة، وإلى متى الصمت؟ ومن سيحاسب؟

أليس من حق المريض أن يسافر بكرامة؟ أليس من واجب “الناقل الوطني” أن يراعي حالات إنسانية حرجة؟ أين التسهيلات؟ أين الرحمة؟ أين البعد الإنساني في قطاع الطيران؟

نحن لا نطالب بالمجّان، بل بالمنطق .. نريد أسعارًا معقولة، خدمات محترمة، وتعاملًا إنسانيًا يليق بمن يسافر للعلاج لا للسياحة!، نطالب بفتح المجال لشركات طيران أخرى لتكسر هذا الاحتكار القاتل!

نطالب برقابة حقيقية تضع حداً للجشع الذي ينهك المواطن بلا رحمة، الطيران ليس ترفًا .. بل حاجة ملحة، خاصة للمرضى، فارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء.

إغلاق