قرار يزيد الوجع… من ينصف المواطن؟
بقلم / أ. ممدوح بن كده
الجمعة 17 ابريل 2026
في وقتٍ يرزح فيه المواطن تحت وطأة الأزمات المتراكمة، يأتي قرار رفع أسعار المشتقات النفطية ليضيف عبئًا جديدًا لا يُحتمل. إعلان شركة النفط اليمنية في عدن عن رفع سعر البنزين والديزل إلى 1475 ريالًا للتر، ليس مجرد رقم يُضاف إلى قائمة الأسعار، بل هو ضربة مباشرة تمس حياة الناس اليومية، من لقمة العيش إلى أبسط متطلبات التنقل والمعيشة.
نعم، قد يكون هناك ارتفاع عالمي في أسعار النفط، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
هل دخل المواطن اليمني يرتفع أيضًا تماشيًا مع هذا الارتفاع؟
هل تحسّنت الخدمات؟ هل استقرت الكهرباء؟ هل خفّت الأعباء المعيشية حتى يُطلب من الناس تحمّل المزيد؟
معالي وزير النفط…
لسنا ضد القرارات الاقتصادية المدروسة، ولا ننكر تعقيدات المرحلة، لكننا أمام واقع مؤلم يحتاج إلى مراجعة صادقة وشجاعة. فالمواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الضغوط، وقد بلغ الحال حدًا لم يعد فيه الصمت خيارًا.
إن رفع الأسعار دون وجود حلول موازية—كتحسين الخدمات، أو دعم الفئات الأكثر تضررًا، أو ضبط السوق ومنع الاحتكار—يجعل المواطن يشعر بأنه وحده من يدفع فاتورة كل الأزمات.
لسنا نطلب المستحيل، بل نطالب بالعدل…
نطالب بأن يشعر المواطن أن هناك من يسمع صوته، ويضع معاناته في صلب القرار، لا على هامشه.
ختامًا…
قد يصبر الناس طويلًا، لكن للصبر حدود، والمرحلة تتطلب قرارات تُنقذ ما تبقى من قدرة هذا الشعب على الصمود، لا قرارات تزيده إنهاكًا.
حسبنا الله ونعم الوكيل… لكنها ليست دعوة يأس، بل صرخة أمل بأن يُعاد النظر، قبل أن تتسع الفجوة أكثر.






