اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أزمة الغاز في وادي وصحراء حضرموت: بين الفوضى وغياب الرقابة

أزمة الغاز في وادي وصحراء حضرموت: بين الفوضى وغياب الرقابة

بقلم / م.ظافر الجابري
الثلاثاء 14 ابريل 2026

*في وادي وصحراء حضرموت لم تعد أزمة الغاز مجرد انقطاع أو نقص عابر بل تحولت إلى معاناة يومية تتكرر بلا حلول بين ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على المادة وغياب واضح للرقابة الفعلية في السوق.*

*في الوقت الذي كان فيه سعر أسطوانة الغاز (الدبة) في وادي حضرموت يصل إلى نحو 13000 ريال … بينما لا يتجاوز في ساحل حضرموت حوالي 8000 ريال فقط رغم أن المنطقتين في محافظة واحدة … يظهر بوضوح حجم الخلل الكبير في التسعير والتوزيع والفجوة التي تصل إلى 5000 ريال دون مبرر مقنع للمواطن.*

*ومع صدور قرار من وكيل وادي وصحراء حضرموت بتحديد تسعيرة رسمية للغاز (400 ريال للتر) كان الهدف ضبط السوق وحماية المواطن … لكن ما حدث على الأرض كان عكس ذلك تمامًا … إذ أغلقت بعض محطات الغاز ابوابها ، وتوقف البيع في أخرى، وبدأت الأزمة تتصاعد بشكل مفاجئ.*

*وبدل الالتزام بالتسعيرة الرسمية تشير المشاهدات إلى أن كثيرًا من محطات الغاز تبيع في الخفاء وبأسعار غير معلنة بعيدًا عن الرقابة في مشهد يعكس فوضى واضحة في السوق وغياب أي رادع حقيقي.*

*تجار الحروب يجب أن يخافوا الله في المواطنين فلقمة العيش ليست مجالًا للابتزاز أو الاستغلال ومعاناة الناس مسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام القانون.*

*ومع استمرار غياب الجهات الرقابية الفاعلة تتكرر الأزمة بشكل مزمن وكأن القرارات لا تجد طريقها للتنفيذ بينما يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف أمام سوق غير منضبط.*

*ومن هنا يبرز سؤال مهم لا يمكن تجاهله:*
*لماذا لا تقوم السلطة بإجبار شركة الغاز على اعتماد وكيل رسمي خاص بوادي حضرموت أسوة بساحل حضرموت ومنع البيع خارج إطار الوكيل بشكل كامل؟ خطوة كهذه كفيلة بإعادة ضبط السوق وإنهاء الاحتكار وإغلاق أبواب التلاعب وضمان وصول الغاز للمواطن بسعر عادل وواضح.*

*في النهاية … أزمة الغاز في وادي وصحراء حضرموت لم تعد أزمة سلعة فقط بل أزمة إدارة ورقابة وتنفيذ… والنتيجة واحدة: المواطن يدفع الثمن دائمًا.*

إغلاق