إلى مؤيدي القضية الجنوبية… تجنبوا التخوين
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ. شائع بن وبر
13 أبريل 2026
عبارات التخوين سهلة على اللسان، ثقيلة في الوجدان، ونار موجعة في القلب، ولا سيما عندما تأتي من نيران صديقة مؤيدة للتوجه السياسي.
التخوين كلمة تُقال كالسهم الجارح فيمن خرج عن الإطار أو الموقف السياسي لمكوّنه، دون التفكير في ماهية الكلمة وعواقبها الوخيمة على مشاعر المجروح.
ليس كل من خرج عن أو انتقد مكوّنه السياسي خائنًا، بل ربما كان ذلك بدافع التصحيح أو الإصلاح أو لمصلحة لا يدركها المُخوِّن ولا المؤيدون له، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم.
يؤسفني سماع ومشاهدة الكم الهائل من الكلمات الجارحة والتخوين للقيادات التي ذهبت إلى المملكة، رغم أن ذهابها بحد ذاته مصلحة جنوبية، خشية عواقب قد تكون وخيمة إن لم تُلبَّ الدعوة.
ليس كل من ذهب خائنًا، بل قد يكون ذلك حكمة كبرى ودبلوماسية راقية لإنقاذ ما تبقى من مكتسبات سياسية وعسكرية بُنيت في وقت قياسي، وبدعم سخي، كاد أن يُمسح بها الأرض في طرفة عين.
لا شك أن الجلل عظيم، والدم غالٍ، والقلوب غاضبة، ولكن لا بد من رجال حكماء يضمدون الجراح، ويقودون السفينة رغم الأمواج العاتية وفقدان البوصلة.
في الختام، لا بد من الارتقاء في الطرح وتجنب التخوين، وتفعيل النقد البنّاء، وإن كان لا بد من لسعة، فلتكن لسعة نحلٍ فيها الألم ومنها العافية.
ودمتم في رعاية الله
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






