اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نقولها بصدقٍ  .. لن يُبنى وطنٌ على أنقاض هويته، ولن تستقيم دولةٌ تُنزع رايتها من فوق جنودها!

نقولها بصدقٍ  .. لن يُبنى وطنٌ على أنقاض هويته، ولن تستقيم دولةٌ تُنزع رايتها من فوق جنودها!

بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الأربعاء 1/  إبريل / 2026م.

*▪️في مشهدٍ يهزُّ الضمير، ويوقظ ما تبقّى من نخوةٍ في صدور الرجال ..*  تُنزع راية الجمهورية اليمنية من فوق النقاط العسكرية التابعة لما يُسمّى بدرع الوطن، وكأنها لم تكن يوماً رمزاً للسيادة والكرامة والدم الذي سُفك دفاعاً عن هذه الأرض الطاهرة!

أيُّ زمنٍ هذا الذي تُهان فيه الرايات؟! وأيُّ حالٍ وصلنا إليه حتى يُستبدل علم الوطن الذي ارتوت ألوانه بدماء الشهداء .. براياتٍ أخرى تمزّق وحدة الصف وتبعثر هوية الأرض والإنسان؟!

*يخبرني أحدُ الثقاة، وقد ضاق صدره بما رأى،* أنه شاهد بعينه أحد الجنود المرابطين في إحدى النقاط العسكرية، يرتدي الميري  زيه العسكري ، ولكن على صدره يرفرف علم “الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية” بوادي وصحراء حضرموت  .. مشهدٌ موجع، ليس لأنه مجرد اختلاف راية، بل لأنه إعلانٌ صامت عن انقسامٍ يتسلل إلى جسد الوطن!

رسالةٍ هذه التي تُمرَّر؟! وأيُّ رايةٍ يُراد لها أن تعلو؟! وأيُّ انقسامٍ يُراد له أن يُغرس في قلوب الرجال؟! إن الأعلام ليست ألواناً تُرفع وتُنزل متى شاءت الأهواء، بل هي عهدٌ وسيادة وهوية .. ومن يتلاعب بالرموز، إنما يتلاعب بثوابت الأمة، ويعبث بوحدة الأرض والإنسان.

*إننا اليوم أمام أمرٍ خطير ..* ليس قضية نقطة عسكرية هنا أو جندي هناك، بل هو امتحان لكرامة وطن، واختبار لوعي قبائلٍ عُرفت عبر التاريخ بأنها الحصن الحصين حين تشتد المحن.

*أين الغيرة؟!* أين صوت الرجال؟! أين من كانوا يقولون ..  الأرض عرض ..  والراية شرف؟! يا من كنتم سيوف الأرض وحماتها .. أين غيرتكم حين تُنزع راية الوطن؟!

*إن السكوت في مثل هذا الموطن خذلان،* والتغاضي ضعف، والقبول به هوان لا يليق بكم ولا بتاريخكم .. ارفعوا أصواتكم .. قولوا كلمة الحق .. ذكّروا من نسي .. وأوقفوا هذا العبث قبل أن يتحول إلى واقعٍ مفروض.

*فنحن لا نحارب رايةً براية ..* بل نقف دفاعاً عن وطنٍ واحد، وهويةٍ واحدة، ورايةٍ يجب أن تبقى جامعة لا ممزقة.

*وأين أصواتكم حين يُعاد رسم ملامح البلاد بغير إرادة أهلها؟!* إن الراية ليست قطعة قماش تُرفع وتُخفض .. بل هي عهدٌ وميثاق، وهيبةُ دولة، وذاكرةُ شعب، ودماءُ أبطالٍ قضوا وهم يهتفون باسمها!

*فإن سقطت الراية من فوق النقاط ..*  فاعلموا أن ما بعدها ليس إلا سقوطاً أكبر، أخطر، وأشد إيلاماً!

*اللهم اشهد .. أننا بلّغنا، وأن الألم قد بلغ مداه .. وأن الصمت في مثل هذا خيانة، والكلمة اليوم واجبٌ لا يحتمل التأجيل!*

إغلاق