اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بين تعدد المكونات ووحدة الصوت الحضرمي

بين تعدد المكونات ووحدة الصوت الحضرمي

بقلم / أ. ممدوح بن كده
الثلاثاء 31 مارس 2026

ليس جديداً على حضرموت أن تشهد حراكاً سياسياً وتعدداً في الآراء والمكونات، فالمجتمعات الحية بطبيعتها تعرف تنوعاً في الرؤى والاجتهادات. غير أن هذا التنوع يفترض أن يتحول إلى عامل قوة يخدم المصلحة العامة، لا إلى حالة من التشتت التي تُضعف القدرة على التأثير وصناعة القرار.
شهدت حضرموت خلال السنوات الماضية تعدداً في المكونات السياسية، وهو أمر قد يُفهم في إطاره الطبيعي كتعبير عن تنوع الآراء والرؤى داخل المجتمع. غير أن هذا التعدد لم ينعكس بالشكل المأمول على واقع المحافظة، بل أسهم في كثير من الأحيان في تشتت القرار وإضعاف الصوت الحضرمي في مراكز التأثير.
فالتحدي لا يكمن في وجود المكونات بحد ذاتها، بل في غياب التنسيق بينها وعدم قدرتها على توحيد الكلمة حول القضايا الأساسية التي تهم أبناء حضرموت. ومع ذلك، يفاجأ الشارع بين الحين والآخر بظهور مكون جديد يضاف إلى قائمة المكونات، دون أن تتضح ملامح ما سيقدمه أو ما الذي سيميزه عما سبقه.
ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى خطاب موحد ورؤية مشتركة تضع مصلحة حضرموت فوق أي اعتبارات، حتى يتحول هذا التنوع إلى مصدر قوة حقيقية يخدم المحافظة ويحقق تطلعات أبنائها.

إغلاق