من حضرموت يبدأ التغيير… إيقاف النهب أولًا ثم يُعاد تعريف الدولة
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
30 مارس 2026
كفى عبثًا… كفى سرمدياتٍ من الوعود الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
كفى خطاباتٍ تُصاغ في مكاتب مكيفة بينما الحضرمي يُحاصر في أبسط حقوقه داخل أرضه!
أي معادلةٍ هذه التي يُراد لنا أن نقبلها؟!
وأي منطقٍ هذا الذي يجعل صاحب الأرض متهمًا إن طالب بحقه، ومجرمًا إن قرر أن يحمي ثروته؟!
أين كانت هذه الحكومة طوال عقود النهب المنظّم؟
أين كانت حين كانت ثروات حضرموت تُنقل قاطراتٍ وسفنًا بلا حسيب ولا رقيب؟
أين كانت حين كان الحضرمي يُهمَّش، يُقصى، ويُحرم حتى من أبسط مقومات الحياة؟
الحقيقة التي لم يعد بالإمكان تجميلها:
هذه ليست حكومة… بل منظومة استنزاف تعيش على ما يُنهب من حضرموت.
المثل المكاوي يقول: “ماذا تجني الريح من البلاط”
ونحن نقول:
ماذا جنت حضرموت من هذه “الشرعية” سوى الفقر، والخذلان، واستمرار النهب؟!
ثروات حضرموت تُنهب…
وتُصرف على من؟
على مسؤولي “الشرعية المشردين” في الخارج،
الذين يعيشون في أفخم الفنادق،
وأبناؤهم يدرسون في أرقى الجامعات،
بينما الحضرمي في أرضه لا يجد “دبة غاز” لبيته!
أي مهزلةٍ هذه؟!
أي ظلمٍ هذا الذي يُقتل فيه الإنسان مرتين:
مرةً حين تُنهب ثروته،
ومرةً حين يُهان بما نُهب منه؟!
إن القضية لم تعد قابلة للتأجيل ولا للمساومة،
ولم تعد تحتمل لغة “النسب” و”المنح” و”الترقيع السياسي”.
القضية اليوم واضحة وصريحة:
تحرير حضرموت من هذه المنظومة شرطٌ سابق لأي حديث عن تحريرٍ آخر.
فكيف لمن لم يحرر أرضه من النهب،
أن يحرر عاصمة؟!
وكيف لمن عجز عن حماية ثروته،
أن يدّعي القدرة على استعادة دولة؟!
بل نقولها بلا مواربة:
إن لم يكن لديهم القدرة على تحرير غرف نومهم،
فليتوقفوا عن المتاجرة بأحلام الشعوب!
حضرموت اليوم ليست أمام خيار اقتصادي…
بل أمام قرار سيادي تاريخي:
إما أن تستمر كخزان يُستنزف،
أو أن تتحول إلى كيان يفرض معادلته ويكتب مصيره بيده.
وما دون ذلك…
ليس إلا إعادة تدوير للخذلان،
بأسماءٍ جديدة… ووجوهٍ قديمة.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






