أزمة الصرافات في حضرموت.. انخفاض سقف الصرف واتهامات بالاستغلال تثير غضب المواطنين
حضرموت – تقرير خاص
تشهد عدد من محال وشركات الصرافة في حضرموت حالة من الارتباك والتذبذب في عمليات صرف العملات الأجنبية، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن تقليص سقف الصرف وارتفاع أسعار التحويل بشكل غير مسبوق، الأمر الذي فاقم من معاناتهم المعيشية في ظل استمرار الغلاء.
وأفاد مواطنون أن بعض محلات الصرافة كانت تصرف في السابق ما يعادل 100 ريال سعودي للفرد، إلا أنها خفّضت الكمية إلى 50 ريالاً فقط، فيما أوقفت محلات أخرى عمليات الصرف بشكل كامل دون توضيح الأسباب. واعتبروا أن هذه الإجراءات المفاجئة زادت من حالة القلق والضغط على المواطنين الذين يعتمدون على هذه التحويلات لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار عدد من المواطنين إلى أن بعض الصرافات ما تزال تصرف 100 ريال سعودي، لكن مقابل نحو 40 ألف ريال يمني، وهو ما وصفوه بـ”الاستغلال الواضح” في ظل غياب الرقابة، مؤكدين أن هذه الأسعار ترهق كاهل المواطنين بشكل كبير.
وتساءل المواطنون عن حقيقة وجود توجيهات رسمية بتقييد عمليات الصرف، أم أن ما يحدث هو اجتهادات من بعض الصرافين لتحقيق مكاسب على حساب الأزمة، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التدخل لضبط السوق ووضع حد لهذه الممارسات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه المواطن من ارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية والأدوية، دون أي تحسن يُذكر في مستوى الدخل، ما يجعل أي تلاعب في سوق الصرافة بمثابة ضربة إضافية للوضع المعيشي المتدهور.
وقال االناشط المجتمعي حسين عمر بامدهاف في تعليق له على هذه الأزمة:
“بعض الصرافات كانت تصرف 100 ريال سعودي للمواطن، واليوم تصرف 50 فقط! وبعضها توقف الصرف بالكامل. والأدهى إن بعضها يصرف 100 ريال سعودي بأربعين ألف ريال يمني! هل فعلاً تم التوقيف؟ أم أن البعض يستغل الوضع؟ هذه أساليب تعذيبية، والأسعار ما نزلت، والأدوية في تصاعد. اتقوا الله في المواطن الغلبان! صرف نازل وغلاء فاحش. حسبي الله ونعم الوكيل.”
ويأمل المواطنون أن تتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل لتنظيم سوق الصرافة، ومراقبة الأسعار، واتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين ووضع حد لحالة الفوضى الحالية.






