تسريبات حول تعيينات دبلوماسية في واشنطن: استمرار لنهج التهميش؟
بقلم – أ. د. خالد سالم باوزير
الاربعاء 25 مارس 2027
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً تغريدات ومقالات عديدة تشير إلى توجه لتعيين شخصيات من المحافظات الشمالية في عاصمة أقوى دولة في العالم، وذلك عقب استقالة سفير بلادنا في واشنطن. ويبدو أن رئاسة مجلس القيادة الرئاسي لا تتجه نحو تمكين الكوادر الحضرمية من هذا المنصب السيادي، بل تسعى لتعيين سفير أو سفيرة من المحافظات التي ما تزال خاضعة لسيطرة الحوثيين.
إنه لمن المؤسف أنه في الوقت الذي تُعد فيه المناطق الجنوبية وحضرموت مناطق محررة، لا يجد أبناؤها نصيباً عادلاً في المناصب الدبلوماسية العليا، رغم وفرة الكوادر الحضرمية المؤهلة والقديرة التي تمتلك الكفاءة لشغل منصب سفير في الولايات المتحدة. ويبدو أن ميزان القوى داخل مجلس القيادة الرئاسي يميل لصالح تمثيل معين، مما يجعل السيطرة والقرار النهائي في يد تكتل يغفل حقوق الكفاءات من المناطق الأخرى، حتى وإن خضع الأمر للتصويت.
إننا نشهد مفارقة عجيبة؛ فبينما تستقبل المناطق المحررة أعداداً كبيرة من النازحين، يتم تعيين العديد منهم في مواقع هامة وحساسة في الوزارات والمؤسسات الحكومية، في حين يظل الكادر الحضرمي -رغم كفاءته المشهودة- محروماً من الوصول إلى نصيبه المستحق من هذه المواقع.
وعلى الرغم من أن حضرموت تمثل المساحة الأكبر والثقل الاقتصادي الأهم، إلا أننا نلحظ غياباً شبه تام لتمثيلها في السفارات ذات الأهمية الاستراتيجية، فاليوم لا نجد من التمثيل الحضرمي إلا سفيرين؛ أحدهما في ماليزيا (والذي تم تعيينه منذ سنوات طويلة حين كان محافظاً أثناء أزمة القاعدة ولم يتم تغييره بكادر حضرمي آخر)، والثاني هو السفير سالم بلفقيه الذي عُين مؤخراً في جاكرتا، أما بقية السفارات والبعثات الدبلوماسية، فتخلو تقريباً من السفراء أو حتى الطواقم الدبلوماسية الحضرمية.
من هنا، فإننا نضم صوتنا للمطالبين، وندعو الأخ المحافظ الأستاذ “سالم الخنبشي” إلى ممارسة الضغط والمطالبة الحثيثة بتعيين الكفاءات الحضرمية في السلك الدبلوماسي، لضمان حصول حضرموت على استحقاقها العادل.
إن استمرار هذا التهميش يعني أننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة، وسيبقى إقصاء الحضارم واقعاً مفروضاً لا مناص منه في هذه الدولة، ما لم تُسترد الحقوق وتُمنح الكفاءة قدرها الذي تستحقه.
والله من وراء القصد،،






