اجراءات لا بد منها لتخفيض اسعار المشتقات النفطية
بقلم : رامي غالب الكثيري
وصل سعر اللتر البترول في مناطق الشرعية الى ٢.٥ ريال سعودي، اما سعر اللتر الديزل فقد وصل الى ٣ ريال سعودي. و هي تعتبر كارثة اقتصادية في بلد تتراوح مرتبات موظفيه بين ١٠٠ ريال سعودي و ٥٠٠ ريال سعودي.
ما يحدث في مناطق الشرعية ناتج عن حرب اقتصادية مكتملة الاركان، تشنها القوى السياسية المسيطرة على مؤسسات الدولة و على القطاع الخاص، و في مقدمة هذه القوى جماعة الاخوان المسلمين في اليمن؛ لاهداف اصبح الجميع يعلمها و لا داعي لذكرها.
و من السياسات التي تتبعها القوى السياسية في رفع اسعار المشتقات النفطية:
١- ايقاف مصافي عدن عن العمل منذ عشر سنوات؛ الامر الذي ادي لحرمان الدولة من ايرادات تكرير النفط في مصافي عدن و بيعه محلياً؛ و ادى الى استيراد المشتقات النفطية من الخارج؛ و بيعها للمواطنين باسعار مرتفعة؛ مما ادى ايضا الى خروج العملة الصعبة من البلد لاستيراد المشتقات النفطية.
٢- امتناع مصافي صافر في مارب (المسيطر عليها جماعة الاخوان المسلمين) عن تقديم احتياجات جميع المحافظات من المشتقات النفطية، و بيعها باسعار مناسبة و متساوية بين جميع المحافظات؛ الامر الذي ادى لارتفاع الاسعار في المحافظات التي لا يسيطر عليها حزب الاصلاح، و حدوث عملية تهريب المشتقات النفطية بين المحافظات، و التي تصب ايراداتها في خزينة الاخوان المسلمين.
٣- السماح للتجار و المقاولين باستيراد المشتقات النفطية من الخارج، بدلا من ان تقوم بالاستيراد شركة النفط اليمنية؛ الامر الذي ادى لحرمان شركة النفط و الخزينة العامة للدولة من ايرادات استيراد المشتقات النفطية و بيعها، و جعل التجار و المقاولين يجنون ارباح هائلة من عملية استيراد النفط و بيعه، و مكنهم من التحكم باسعار المشتقات النفطية في البلد و رفعها. و اغلب التجار و المقاولين الذين يقومون باستيراد المشتقات النفطية و بيعها هم من المنتمين للقوى السياسية و الجناح المالي لجماعة الاخوان المسلمين، و تستخدم الاموال التي يتم جنيها من استيراد المشتقات النفطية و بيعها للمواطنين باسعار مرتفعة في تمويل التنظيمات، و دفع مرتبات بالعملة الصعبة لاعضاء التنظيمات؛ تعويضاً للاعضاء عن ارتفاع الاسعار في البلد و انخفاض القوة الشرائية للريال اليمني.
٤- القيام بانشاء مصافي بدائية لتكرير النفط بصورة غير قانونية؛ تقوم بتكرير النفط المحلي المنهوب، و ثم بيعه للمواطنين باسعار مرتفعة على انه نفط مستورد من الخارج. و ارباح هذه المصافي تذهب لتمويل تلك التنظيمات و القوى السياسية، و تدفع من خلالها مرتبات لاعضاء تلك التنظيمات. و قد اكتشفت العديد من تلك المصافي البدائية و الغير قانونية في حضرموت، سواءاً التي كشفها الصحفي/ صبري بن مخاشن رئيس الدائرة الاعلامية في حلف قبائل حضرموت، او التي كشفها المجلس الانتقالي الجنوبي عندما اجتاحت مليشياته حضرموت، الا ان النائب العام و الجهات المعنية امتنعوا عن التحقيق في امر تلك المصافي.
ان افضل وسيلة لمعالجة اي مشكلة هي بمعالجة اسبابها و القضاء عليها، فعند القضاء على اسباب المشكلة تحل المشكلة تلقائياً. و حل مشكلة ارتفاع اسعار النفط تتلخص في الاتي:
١- ازاحة جميع المسؤلين و المدراء العموم المنتمين للقوى السياسية و في مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين من قطاع النفط، و استبدالهم بمسؤلين شرفاء و وطنيين. و يجب ان تشمل ازاحة المسؤلين و المدراء العموم الحزبيين من قطاع النفط: وزارة النفط، و شركة النفط، و شركة الغاز، و جميع فروعهم في المحافظات، و كذلك من مصافي عدن و مصافي مارب، و اي جهة مرتبطة بالنفط و مشتقاته.
٢- اعادة مصافي عدن للعمل في اسرع وقت.
٣- قيام مصافي عدن و مصافي صافر بتوزيع المشتقات النفطية على جميع المحافظات بحسب الكميات التي تحتاجها كل محافظة، و بسعر موحد و منخفض يتناسب مع الحالة المادية للمواطنين؛ بحيث لا يزيد سعر اللتر البترول او الديزل عن ريال سعودي. و في حالة عدم قدرة حقول النفط في مارب على تغطية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية، يتم ارسال كميات من النفط من حضرموت و شبوة الى مصافي صافر لسد العجز، و يتم تكريرها و توزيع مشتقاتها على جميع المحافظات.
٤- سرعة انشاء مصافي للنفط في حضرموت في مدينة الشحر؛ نظرا لقرب هذه المدينة من ميناء الضبة لتصدير النفط، و نظراً ايضا لحرمان مدينة الشحر من التنمية و الاستثمارات، و حرمان ابناء ساحل حضرموت من فرص العمل.
٥- القيام بمصادرة جميع مصافي النفط البدائية و الغير قانونية المكتشفة في حضرموت، و نقلها الى مدينة الشحر، و تشغيلها، و تخصيص يراداتها لانشاء مصافي نفط حديثة في حضرموت، لتحل محل المصافي البدائية. و يجب توظيف ابناء ساحل حضرموت في المصافي البدائية، و تدريبهم على عملية تكرير النفط، ليتم نقلهم الى المصافي الحديثة بعد انشائها.
٦- منع استيراد المشتقات النفطية من الخارج، و في حالة الحاجة الى استيراد المشتقات النفطية من الخارج، تقوم مؤسسات الدولة المعنية بعملية الاستيراد، بحيث يمنع على القطاع الخاص استيراد المشتقات النفطية بشكل نهائي.
٧- محاسبة النائب العام و كافة مسؤلي الدولة المعنيين بالتحقيق في جريمة انشاء مصافي بدائية لنهب النفط و تكريره و بيع مشتقاته؛ لعدم قيامهم بواجبهم و التحقيق في تلك الجريمة بعد اكتشافها؛ فعدم محاسبة هؤلاء المسؤلين تعطي الفاسدين في قطاع النفط و في بقية مؤسسات الدولة الامان بعدم محاسبتهم على جرائمهم، و تدفعهم للاستمرار بالفساد المنظم و شن حرب التجويع و تدمير الاقتصاد و نهب ثروات وايرادات البلد.
اتمنى من حلف قبائل حضرموت و جميع فصائل الحراك الجنوبي الابي الضغط بكافة الوسائل لتنفيذ مصفوفة المعالجات التي طرحتها في مقالي هذا.






