نداء عاجل من قلب العاصمة : الحوثي يتآكل.. والشرعية في سبات الانتظار
مقال للصحفي/ محمد ناصر عجلان
نحن اليمنيّون القابعون في قلب العاصمة صنعاء، ندرك جيداً ما لا يدركه البعيد؛ نلمس بوضوح حالة التصدع والانهيار التي تعيشها الميليشيا الحوثية. هذه الجماعة التي أحكمت قبضتها في البداية عبر ترهيب المواطنين بـ “لجانها الأمنية”، وجباية الضرائب والزكاة، ونهب الأموال تحت مسميات “دعم الجبهات” و”دعم البنك المركزي”، تعيش اليوم أسوأ أيامها وتواجه حالة من الانكشاف الشعبي غير المسبوق.
الانهيار المعنوي وسقوط الأقنعة
يتحدث الشرفاء من أبناء أمانة العاصمة بمرارة وأمل في آن واحد؛ فالحوثي وجماعته في حالة تقهقر حقيقي، خاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقاها المحور الذي يستندون إليه في المنطقة. يصف أحد سكان حي “البليلي” الوضع قائلاً: “اليمن ليست بيئة خصبة للأفكار الدخيلة؛ نحن مسلمون موحدون، والحوثي مشروع زائل لا محالة. أملنا في الله ثم في جيشنا الوطني، شريطة أن تتوحد القيادة والقرار”.
إن الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع هي أن الجيش الذي يتحرك تحت راية واحدة وقيادة موحدة هو الوحيد القادر على حسم المعارك وتجاوز الصعاب، أما التشتت فلن يورث إلا خيبة الأمل.
رسالة إلى الأحرار في الداخل والشتات
إلى أبناء شعبنا المشرد والنازح: صوتكم هو المحرك اليوم. عليكم توجيه رسائل حازمة وشديدة اللهجة إلى المجلس الرئاسي وقيادة الجيش. الجماعة تعيش حالة من التخبط، وحالة الاستياء في المحافظات الشمالية بلغت ذروتها. لقد سئم الناس رؤية “المشرفين” وهم يشيّدون القصور ويركبون الفاره من السيارات، بينما يتضور الشعب جوعاً. حتى القبضة الأمنية التي كانوا يتفاخرون بها بدأت تتراخى، إثر الانهيار المعنوي والمادي الذي أصابهم بعد تجفيف منابع الدعم الخارجية.
إلى القيادة السياسية: اللحظة التاريخية لا تنتظر
رسالتي الأخيرة إلى مجلس القيادة الرئاسي، وعلى رأسها فخامة الدكتور رشاد العليمي: إن وحدة الجيش وتوحيد صرف المرتبات بعيداً عن أي تمييز أو مناطقية هي حجر الزاوية للانتصار. لقد استنفد الشعب طاقته في انتظار الوعود، ولم تعد التغييرات العسكرية الشكلية تجدي نفعاً ما لم تقترن بإرادة حقيقية للتحرير.
*فخامة الرئيس، إن اتخاذ القرار الحاسم في هذه اللحظة المفصلية ليس مجرد خيار سياسي، بل هو استجابة لنداء الاستغاثة القادم من الحارات والأزقة في المحافظات القابعة تحت سيطرة الميليشيا. إنها الفرصة السانحة التي قد لا تتكرر، فالتاريخ لا يرحم المترددين.
*والله من وراء القصد..
بقلم الصحفي / محمد ناصر عجلان






