اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لا مكان للرصاص…بين فرحة العيد وأمان المجتمع.

لا مكان للرصاص…بين فرحة العيد وأمان المجتمع.

بقلم / أ. محمد هادي بانافع .
الجمعة 20 مارس 2026

يأتي العيد كل عام حاملًا معه معاني الفرح، والتسامح، وصلة الأرحام، فتتزين البيوت بالبِشرى، وتمتلئ القلوب بالسكينة.
هكذا عرفنا العيد في مجتمعاتنا، مُناسبةً للخير والتراحم، لا للخوف والقلق.
غير أن بعض السلوكيات الخاطئة بدأت تُعكّر صفو هذه المناسبة، وفي مقدمتها ظاهرة إطلاق النار في الهواء.

إن إطلاق الرصاص في الأعياد ليس مظهرًا من مظاهر الفرح، بل خطرٌ حقيقي يهدد حياة الناس.
فالرصاصة الراجعة مأساة قد تصيب إنسانًا بريئًا، أو تُنهي حياة طفل، أو تترك عاهة دائمة في جسد أحدهم.
وليس هذا فقط فالخطر يمتد إلى بث الخوف في النفوس، وإزعاج المرضى، وترويع الأطفال، وتشويه صورة المجتمع في أبهى أيامه.
فكيف يكون العيد عيدًا، وأصوات الرصاص تُقلق السكينة وتُفزع الآمنين؟
لقد عُرف الحضارم، عبر تاريخهم، بالحكمة و برجاحة العقل، وحسن السلوك، ورقي التعامل.
كانوا مثالًا في الأخلاق، يُعبّرون عن أفراحهم بالبساطة والسكينة، بعيدًا عن كل ما يُؤذي الآخرين.
ولم تكن مثل هذه التصرفات يومًا من عاداتهم، بل هي سلوكيات دخيلة لا تمت لأصالة هذا المجتمع بصلة.
لم تكن أفراحهم يومًا مرتبطة بالأذى أو تعريض الآخرين للخطر، بل كانت قائمة على البساطة، والاحترام، والتقدير للإنسان.

وهنا تكمن مسؤوليتنا جميعًا أن نحافظ على هذا الإرث الأخلاقي، وأن نرفض كل عادة تُسيء إليه.

وهنا نتساءل أيضاً ، أين الذين رفعوا اللوائح في شوارعنا تمنّع حمل السلاح ، فضلاً عن إزعاج الناس وعن تجاوز القرارت الأمنية ؟ .

وهنا رسالة لكل أسرة،
التربية الواعية هي خط الدفاع الأول، فازرعوا في أبنائكم قيمة احترام حياة الآخرين، وعلّموهم أن الفرح الحقيقي لا يكون على حساب سلامة الناس.

يمكننا أن نصنع عيدًا أجمل…
عيدًا تُسمع فيه الضحكات بدل الطلقات، وتُرى فيه البسمات بدل المخاوف، وتُحفظ فيه الأرواح بدل أن تُهدد.

عيدنا فرحة… وأمان.

إغلاق