اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت تختنق بأزمة وقود خانقة قبيل العيد… والسوق السوداء تتمدد في ظل غياب الرقابة

حضرموت تختنق بأزمة وقود خانقة قبيل العيد… والسوق السوداء تتمدد في ظل غياب الرقابة

تاربة_اليوم / حضرموت – تقرير خاص / 19 مارس 2026

تشهد محافظة حضرموت أزمة وقود خانقة وغير مسبوقة، مع إغلاق معظم محطات البترول الرسمية، في مشهد أربك حياة المواطنين وأثار موجة استياء واسعة، خصوصاً مع اقتراب عيد الفطر المبارك.

وفي ظل هذا الانقطاع الحاد، برزت ظاهرة انتشار باعة السوق السوداء بشكل لافت، حيث يعرضون الوقود بأسعار مضاعفة أمام مرأى ومسمع الجميع، بل إن بعضهم يتمركزون بالقرب من محطات الدولة المغلقة، في صورة وصفها مواطنون بأنها تعكس واقعاً عبثياً وكأن هؤلاء أصبحوا “البديل الرسمي” لتوفير الوقود.

تبريرات غامضة وتساؤلات مشروعة

تُرجع بعض الجهات أسباب الأزمة إلى تداعيات التوترات الإقليمية، بما في ذلك الحرب بين إيران وإسرائيل، وما نتج عنها من صعوبات في الاستيراد. غير أن هذه التبريرات لم تُقنع الشارع الحضرمي، الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول مصير كميات الوقود التابعة لشركة النفط اليمنية، وآليات توزيعها، وأسباب عجز الجهات المعنية عن تأمين الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.

ويرى مراقبون أن توقيت الأزمة، قبيل حلول العيد، يضاعف من معاناة الناس، ويدفعهم قسراً نحو السوق السوداء، ما يفتح الباب أمام احتمالات وجود خلل إداري، أو تواطؤ، أو على الأقل تقصير وصمت غير مبرر تجاه ما يحدث.

معاناة يومية وضغط متزايد

ويعاني المواطنون من صعوبات كبيرة في التنقل وقضاء احتياجاتهم اليومية، وسط طوابير طويلة أمام المحطات القليلة العاملة، في حين يضطر آخرون لشراء الوقود بأسعار باهظة من السوق السوداء، في ظل غياب أي تدخل رقابي حازم يضع حداً لهذه الفوضى.

نداء عاجل للسلطات

وفي هذا السياق، وجّه مواطنون وناشطون نداءً عاجلاً إلى السلطة المحلية في حضرموت وقيادة الحكومة الشرعية، مطالبين بتحمّل مسؤولياتهم الكاملة، واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لإنهاء الأزمة، وضمان توفير الوقود للمواطنين بشكل منتظم، خاصة في هذه الأيام الحرجة.

وأكدوا أن المشكلة لم تعد مجرد انقطاع في مادة البترول، بل تحوّلت إلى أزمة ثقة وإدارة، في محافظة تُعد من أهم مناطق إنتاج النفط، ومع ذلك يعجز أبناؤها عن الحصول على أبسط حقوقهم.

خلاصة المشهد

وبين محطات مغلقة، وسوق سوداء مزدهرة، ومبررات رسمية غير مقنعة، يبقى المواطن الحضرمي هو الضحية الأولى، في وقت كان يُفترض أن ينشغل فيه بالاستعداد للعيد، لا بالبحث عن الوقود في طرقات الأسواق الموازية.

ويبقى السؤال الأهم معلقاً:
كيف لشعب يعيش فوق أرضٍ غنية بالنفط، أن يُحرم من أبسط احتياجاته منه؟

إغلاق