ازدحام في الأسواق وتراجع في الشراء.. ارتفاع أسعار الملابس يثقل كاهل المواطنين في مديرية القطن بحضرموت “صور”
تاربة اليوم | تقرير : اكرم النهدي – 14 مارس 2026
تشهد الأسواق المحلية لبيع الملابس الرجالية وملابس الأطفال في مديرية القطن وضواحيها بمحافظة حضرموت حالة من الازدحام الملحوظ مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، في وقتٍ يشكو فيه المواطنون من الارتفاع الكبير في الأسعار، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على حركة الشراء التي بدت أقل من الأعوام الماضية.
ورصدت جولة ميدانية في عدد من الأسواق الشعبية ومحلات بيع الملابس بمدينة القطن حركة نشطة للمتسوقين، حيث يتوافد الأهالي إلى الأسواق لشراء احتياجات العيد لأبنائهم، إلا أن كثيراً منهم يكتفون بالتجول أو شراء الحد الأدنى من الملابس بسبب الغلاء الذي تشهده الأسواق هذا العام.
وأكد عدد من المواطنين أن أسعار الملابس الرجالية وملابس الأطفال ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة، مشيرين إلى أن الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد وتراجع القدرة الشرائية لدى كثير من الأسر جعلت عملية شراء ملابس العيد تشكل عبئاً إضافياً على كاهلهم.
ويقول بعض المتسوقين إنهم يضطرون إلى البحث في أكثر من محل تجاري على أمل العثور على أسعار مناسبة، بينما يكتفي آخرون بشراء قطعة أو قطعتين فقط للأطفال بدلاً من شراء ملابس كاملة كما كان يحدث في الأعوام الماضية.
من جهتهم أوضح بعض أصحاب المحلات أن ارتفاع أسعار الملابس يعود إلى عدة أسباب، أبرزها ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، إضافة إلى تقلب أسعار العملة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع في الأسواق المحلية.
ويرى مراقبون أن غياب الرقابة الفاعلة على الأسواق ساهم في تفاقم المشكلة، حيث يشتكي المواطنون من تفاوت الأسعار بين محل وآخر وغياب التسعيرة الواضحة، الأمر الذي يفتح المجال أمام بعض التجار لرفع الأسعار دون ضوابط.
وطالب مواطنون الجهات المختصة في مكتب الصناعة والتجارة بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق المحلية وضبط الأسعار، خصوصاً مع اقتراب العيد الذي يمثل موسماً مهماً للتسوق لدى الأسر.
وتظل الأسواق الشعبية في مديرية القطن، رغم الازدحام الذي تشهده هذه الأيام، شاهداً على معاناة المواطنين بين رغبتهم في إسعاد أبنائهم بملابس العيد وبين الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحد من قدرتهم على الشراء، في مشهد يتكرر كل عام لكنه يزداد صعوبة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى الكثير من الأسر.













