اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت بين الآمال والتحديات: رسائل إلى الخنبشي وبن حبريش بعد عودتهما من المملكة

حضرموت بين الآمال والتحديات: رسائل إلى الخنبشي وبن حبريش بعد عودتهما من المملكة

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
13 مارس 2026

الأستاذ سالم أحمد الخنبشي والشيخ عمرو بن حبريش العليي رجلان يحظيان بمكانة مهمة في حضرموت؛ فالأول عضو في مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت وقائد درع الوطن، والثاني وكيل أول المحافظة، وقد رفع في وقت سابق شعار الدفاع عن حقوق حضرموت واستحقاقاتها العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية، وفي مقدمتها المطالبة بالحكم الذاتي.
ومن هنا، فإن عودتهما – كما أُعلن مؤخرًا – من المملكة العربية السعودية بعد أشهر قضياها هناك تعد محطة مهمة. ولسنا هنا بصدد الحديث عن تفاصيل تلك الزيارة أو ما دار خلالها، وإنما نرجو أن تنعكس نتائجها إيجابا على واقع حضرموت حاضرا ومستقبلا.
حديثنا اليوم عن العودة التي نسأل الله أن تكون عودة حميدة مباركة، تعود بالنفع على الأرض والإنسان الحضرمي. ومن هذا المنطلق نضع بين أيديهما جملة من الملفات الملحة المرتبطة بالشأن الحضرمي، آملين أن تحظى بالاهتمام عند استئناف مهامهما الرسمية. وقد سبق أن أعددنا ملفا متكاملا حول استحقاقات حضرموت ونشرناه في عدة منصات، غير أننا نضع هنا أبرز القضايا العاجلة التي تمس حياة المواطن الحضرمي ولا تحتمل التأجيل:
أولًا: الكهرباء
ضمان توفير خدمة الكهرباء في عموم حضرموت على مدار الساعة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف. ولا عذر في ذلك، فقد شهدت الفترة الماضية تحسنا ملحوظا في الخدمة مع انقطاعات طفيفة، ما يدل على أن المشكلة ليست في المولدات أو الشبكات أو الوقود، بل في الإدارة ومحاربة الفساد المتجذر في مؤسسة الكهرباء، وهو فساد ينبغي استئصاله من جذوره.
ثانيًا: المشتقات النفطية والغاز المنزلي
توفير الغاز المنزلي والبترول والديزل بشكل مستقر، مع خفض أسعارها بما يتناسب مع تحسن العملة الوطنية، وعلى الأقل مساواتها بالأسعار المعمول بها في محافظة مأرب المجاورة، وهو قرار طال انتظاره.
ثالثًا: ضبط الأسواق وكبح جشع التجار
وضع خطة صارمة للرقابة على الأسواق، وإلزام التجار بتخفيض أسعار السلع بما يتناسب مع تحسن العملة الوطنية. فقد طال غياب الرقابة، حتى تفاقمت معاناة المواطن تحت وطأة الغلاء وجشع بعض التجار.
رابعًا: حقوق المعلم
هذا الملف واضح لا لبس فيه؛ فمن المعيب أن تصرف الرواتب بالريال السعودي وتمنح الإكراميات والبدلات لقطاعات معينة، بينما يترك المعلم مهمشا رغم أنه حامل رسالة العلم ومشعل التنوير وقائد بناء الأجيال.
خامسًا: الملف العسكري والأمني
وهو ملف لا يقل أهمية عن سواه. اليوم يتولى أبناء حضرموت قيادة المؤسسات العسكرية والأمنية، ما يضع على عاتقهم مسؤولية إصلاحها وتنظيم مهامها وإعادة تموضعها. ويأتي في مقدمة ذلك التنسيق بين المنطقة العسكرية الأولى والثانية عبر لجنة مشتركة تتولى حماية أمن حضرموت واستقرارها، مع إلغاء أي تشكيلات عسكرية خارج هذين الإطارين قدمت من خارج حضرموت ، ودمج جميع التشكيلات الحضرمية فيهما، على أن تكون الأولوية في القيادة لأبناء حضرموت.
ونأمل مستقبلًا أن يتطور هذا الإطار إلى تشكيل عسكري وأمني موحد يكون بمثابة جهاز شرطة متكامل يحفظ الأمن والاستقرار في عموم حضرموت، ويقدم للمواطن خدمة أمنية راقية تصون الحقوق وتحقق الطمأنينة.
فإن نجح المحافظ الاستاذ الخنبشي ووكيله الشيخ عمرو بن حبريش في تحقيق هذه المطالب – وهي في حقيقتها الحد الأدنى مما ينتظره المواطن – فسيكونان قد استحقا ثقة الناس وقيادة حضرموت بجدارة. أما إن تعثر ذلك، فلا شك أن المسؤولية تقتضي إفساح المجال لغيرهما، لعل من يأتي بعدهما يحقق ما عجزا عنه.
نسأل الله التوفيق للجميع لما فيه خير حضرموت وأهلها، وأن تكون الأيام القادمة حافلة بالإصلاح والإنجاز.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق