ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والخضروات بأسواق المكلا يثير قلق المواطنين ومطالبات بتدخل عاجل للسلطات
تاربة_اليوم / المكلا – خاص
11 مارس 2026
تشهد أسواق مدينة المكلا بمحافظة حضرموت خلال الأيام القليلة الماضية موجة ارتفاعات حادة ومفاجئة في أسعار المواد الغذائية والخضروات والفواكه، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء في أوساط المواطنين والتجار الصغار، وسط مطالبات للجهات المختصة بالتدخل العاجل لضبط الأسواق ووضع حد لحالة الارتفاع غير المبررة.
وكشف الصحفي الحضرمي محمد حسن بالحمان، عبر صفحته، عن تلقيه اتصالين هاتفيين من أحد ملاك البقالات وصاحب بسطة خضار في المكلا، أكدا فيهما وجود ارتفاعات كبيرة في الأسعار خلال فترة زمنية قصيرة، رغم عدم حدوث أي تغيرات في سعر الصرف أو الرسوم الجمركية أو تكاليف التشغيل.
وأوضح مالك البقالة – وهو شخص معروف بأمانته وحرصه على استقرار الأسعار – أنه تفاجأ بفارق سعري كبير عند ذهابه لشراء مواد غذائية من أحد كبار التجار، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ خلال خمسة أيام فقط.
وأشار إلى أن سعر دبة الزيت سعة 20 لتر كان في منتصف الأسبوع الماضي 94 ريالًا سعوديًا، ليرتفع اليوم إلى 110 ريالات سعودية.
كما ارتفع سعر دبة الزيت 8 لتر من 42 ريالًا سعوديًا إلى 48 ريالًا سعوديًا، بينما صعد سعر كرتون الزيت 4 لتر من 88 ريالًا سعوديًا إلى ما بين 95 و97 ريالًا سعوديًا.
أما كيس السكر فقد ارتفع من 113 ريالًا سعوديًا الأسبوع الماضي إلى 120 ريالًا سعوديًا حاليًا.
ولفت إلى أن المفارقة تكمن في أن هذه البضائع موجودة في مخازن بعض التجار منذ فترة ولم تصل حديثًا، ما يطرح تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ.
وفي السياق ذاته، أفاد صاحب بسطة خضار في السوق المركزي للمكلا – خلال اتصال هاتفي مساء الثلاثاء – بحدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار الخضروات والفواكه خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضح أن كرتون البرتقال (88 حبة) ارتفع من 25 ألف ريال يمني إلى 38 ألف ريال، بينما صعد سعر شوالة الثوم من 28 ألف ريال إلى 37 ألف ريال.
كما ارتفع سعر كرتون الزنجبيل من 45 ألف ريال إلى 65 ألف ريال، فيما قفز سعر البيبار (الفلفل الرومي) من 7 إلى 10 آلاف ريال في بداية شهر رمضان إلى 25 ألف ريال حاليًا.
ويرى متابعون أن هذا الارتفاع السريع في الأسعار خلال فترة قصيرة، رغم استقرار سعر الصرف، يثير العديد من علامات الاستفهام حول أسباب هذه الزيادات، وما إذا كانت مرتبطة بعمليات احتكار أو تلاعب بالأسواق.
وطالب الصحفي بالحمان الجهات المختصة، وفي مقدمتها مكتبا الصناعة والتجارة والزراعة بساحل حضرموت، بسرعة النزول الميداني إلى الأسواق ومراجعة فواتير التجار وإلزامهم بالبيع وفق الأسعار المحددة حتى نفاد الكميات الموجودة في مخازنهم، إضافة إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال حاجة المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد أن ضبط الأسواق وإظهار هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لكبح جماح الغلاء ومنع استغلال المواطنين، محذرًا من أن استمرار الوضع دون تدخل قد يزيد من معاناة المواطنين ويعمق حالة الاحتقان الشعبي.
وتتزايد المطالب الشعبية في حضرموت بضرورة تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق خلال شهر رمضان، وضبط الأسعار بما يخفف الأعباء عن المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الكثير من الأسر.






