بين تنظيم البسطات ومعاناة طفح المجاري في سوق سيئون..!!
بقلم / صالح باظريس
الاحد 8 مارس 2026
أقدمت السلطات المحلية بوادي حضرموت خلال شهر رمضان المبارك على إزاحة وإبعاد البسطات والباعة المتجولين من داخل السوق العام بمديرية سيئون وذلك من خلال تخصيص أماكن لهم في الحديقة العامة الواقعة في وسط السوق. وهي خطوة تنظيمية جميلة تُحسب للسلطات لما لها من أثر في إظهار السوق العام بمظهر أكثر ترتيباً وجمالاً إضافة إلى إيجاد متنفس ومساحة أوسع للمواطنين المرتادين للسوق خصوصاً في هذه الأيام التي تشهد ازدحاماً كبيراً من المتسوقين.
ولا شك أن تنظيم حركة الباعة المتجولين وإيجاد مواقع مناسبة لهم يسهم في تحسين المشهد العام للسوق ويمنح الباعة فرصة لممارسة أعمالهم في بيئة أكثر تنظيماً كما يخفف من الازدحام داخل السوق العام.
غير أن الجانب الآخر من المشهد ما يزال يثير القلق والاستياء لدى كثير من المواطنين وهو ظاهرة طفح المجاري الخاصة ببعض الفنادق والمنازل الواقعة في محيط السوق العام. حيث تتدفق مياه المجاري وتسير في مجرى مكشوف داخل السوق الأمر الذي يسبب إزعاجاً ومشكلات صحية وبيئية لعامة الناس خصوصاً في ظل الازدحام الكبير للرجال والنساء خلال هذه الأيام المباركة.
هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم بل هي مشكلة متكررة يعاني منها المواطنون منذ سنوات طويلة ولم تجد حتى الآن المعالجة الجذرية التي تضع لها حداً نهائياً ويتساءل كثير من الناس لماذا… لم تُعالج هذه المشكلة أولاً قبل الشروع في إزاحة البسطات في حين أن الباعة المتجولين إنما يسعون لكسب لقمة العيش بطرق بسيطة ومشروعة
إن مشهد تدفق مياه المجاري في قلب السوق وأمام أعين المسؤولين والجهات المعنية يتطلب وقفة جادة وسريعة لإيجاد حلول عملية ورادعة حفاظاً على صحة المواطنين وعلى المظهر الحضاري لمدينة سيئون وسوقها العام.
رسالتنا هنا واضحة وعاجلة للجهات المعنية في السلطة المحلية بالوادي والمديرية إن تنظيم السوق خطوة إيجابية، لكنها تظل ناقصة ما لم تُستكمل بمعالجة المشكلات الأساسية التي تؤرق الناس وفي مقدمتها ظاهرة طفح المجاري.
ونحن نكتب هذه الكلمات في خواتيم الشهر الفضيل آملين أن تجد هذه الملاحظات آذاناً صاغية واهتماماً جاداً من المسؤولين لما فيه مصلحة المدينة وأهلها… والسلام ختام…
وكل عام وأنتم بخير






