فضيله على المسكين لابرح ثيابه غيمت
بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الجمعة 6 مارس 2026
حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، نعيش أياماً وليالي معدودات وقد أوشكت صفحاته على الانطواء. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المقبولين الفائزين بمغفرته ورضوانه. وبهذه الكلمات لا أدري كيف أكتب ومن أين أبدأ.
الوضع الإقليمي والدولي بما يحمله من مفاجآت ينذر بكارثة حقيقية، نسأل الله أن يحفظ الأمة من الفتن والمحن والكوارث. وقد أشرنا في مقال سابق إلى حجم المسؤولية والأمانة من قبل السلطة والحكومة والمجلس الرئاسي والمملكة العربية السعودية. وفي ظل الأوضاع الإقليمية والدولية، وانشغال المملكة، وما نشاهده على الساحة الحضرمية والجنوبية، هناك أجندة تعمل لاستغلال الوضع بخلق الصراعات والأزمات باستهداف الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
ونسمع أنين وألم المواطنين والمعلمين والموظفين مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار. يا من تولى أمر هذا الشعب والبلاد، لقد افتقد المواطن روحانية الأيام المباركة بسبب سوء الأوضاع وضياع الأمانة والمسؤولية.
وفي ظل الأحداث الجارية، وما أقلق الشارع الحضرمي بطمس أحلامه وتطلعاته بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونها مدنياً وعسكرياً، هناك مخاوف من انتشار وتموضع ما تسمى بقوات الطوارئ من المحافظات الشمالية المسيطر عليها الحوثي، وفتح باب التجنيد على الأراضي الحضرمية. وكان الأولى أن يكون تجنيدهم في مأرب والجوف، وأبناء حضرموت هناك، لكن هناك مماطلة في إدراجهم بوزارة الدفاع وتمكينهم من إدارة شؤون حضرموت.
والسؤال يُوجَّه للمملكة وللعليمي: هل هذه القوات لفرض أمر واقع على حضرموت والجنوب عامة؟ لذلك زاد غليان الشارع الحضرمي والجنوبي. ورسالة للمملكة: الإسراع بإخراج القوات غير الحضرمية من حضرموت قبل أي انزلاق للفوضى والفتنة والصراعات.
وبكل أسف، فإن القيادة الحضرمية التي صدعت رؤوسنا صباحاً ومساءً بحقوق حضرموت وحمايتها، وأن حضرموت لأبنائها، لم نسمع منها تصريحاً أو تحركاً، غير ما نشاهده من عزائم ولقاءات، والناس تتجرع ويلات التعذيب والتنكيل والمعاناة.
الكهرباء هذه الأيام أربع ساعات طافية وساعتين شغالة، فكيف سيكون الوضع في الصيف؟ والمياه في كثير من المناطق تعاني من انقطاعات. أما غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار فشيء لا يُطاق. أين ثرواتنا وخيراتنا؟ والمواطن بطوابير ليتحصل على سله غدائيه لا تتجاوز خمسه كيلو رز وبامثل دقيق وسكر ولتر زيت والبحث على دبة غاز
كلمة لعامة الشعب: إن لم نستغل تلك الأيام المتبقية من رمضان بالرجوع إلى الله واستغلال أوقات الاستجابة بالإكثار من الدعاء قبل الإفطار والسحور لرفع ما نحن فيه، حتى يستجيب الدعاء بعودة المظالم إلى أهلها، وأن نبتعد عن المعاصي وحرمات الله.
نسأل الله أن يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن والمحن والكوارث.






