اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الأخلاق الرقمية… هل نبني شبابنا بالإنترنت أم نهدم قيمهم؟

الأخلاق الرقمية… هل نبني شبابنا بالإنترنت أم نهدم قيمهم؟

بقلم / أ. ممدوح بن كده
الجمعة 6 مارس 2026

في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا، أصبح الهاتف أداة لا تفارق أيدينا، ويقضي كثير من الشباب ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي، متأثرين بما يرونه وغالبًا دون وعي. صور الحياة المثالية، المال، الشهرة، وأصدقاء “يبدون أفضل”، تخلق ضغطًا نفسيًا وتزرع شعورًا بالنقص، وتشجع على التقليد الأعمى.
وسائل التواصل لم تعد مجرد منصات للتسلية، بل صارت محركات للقيم والسلوكيات. أحيانًا تنقل الخير والتعاون والتضامن، وأحيانًا أخرى تعزز السطحية، وتضع المظاهر فوق الجوهر، وتزيد الانقسامات بين الناس. الشباب، بصفاء نفوسهم وحاجتهم للاعتراف والتقدير، يكونون أكثر تأثرًا بهذه الرسائل الرقمية.
كل منشور، كل صورة، وكل “إعجاب” يحمل رسالة ويترك أثرًا في نفوسهم. وفي عالم تتلاشى فيه الحدود بين الحقيقة والخيال، يتحوّل الإنترنت إلى مرآة تعكس مجتمعنا وشبابنا بكل ما فيه من قوة وضعف، جمال وسطحية.
في النهاية، يظل الإنترنت مرآة صادقة لشبابنا ومجتمعنا، يعكس كل ما فينا من قيم وأخطاء، قوة وضعف، جمال وسطحية. التحدي الحقيقي لا يكمن في استخدامه أو تجنبه، بل في إدراك أثره وفهم أن ما يُعرض على الشاشة قد يكون مجرد صورة، بينما القيم الحقيقية تنمو في القلب والفكر بعيدًا عن اللمعان والمظاهر. الشباب هم المستقبل، وإذا لم ندرك تأثير هذه القوة الرقمية، قد نجد أنفسنا أمام جيل محتار بين الواقع والوهم، بين الحقيقة وما هو مجرد صورة على الشاشة.

إغلاق